ولنختم هذا الفصل بأبيات من قصيدة طويلة سنية ، يرثي قاتلها فيها آل محمد ويذكر في آخرها قتل النفس الزكية ، وهي مأثورة عن علامة الأدب عبد الله بن بشار بن عقب ، فمنها :
أعيني فيضا عبرة بعد عبرة * فقد جان إِشفاقي وما كنت أحذر
أعيني إلا تدمعا لمصيبتي * فغيركما عني أغض وأصبر
أعيني هذا الركن ورداً تتابعوا * وهم بالسبايا دارعين وحسر
من الأكرمين البيض من آل هاشم * لهم نجم في ذروة المجد تزهر
بهم فجعتنا والفجائع كاسمها * تميم وبكر والسكون وحمير
ففي كل حي بضعة من دمائنا * لها زمن يعلو سناه ويشهر
كأن بني بيت النبي ورهطه * هدايا بدون حول بيت تعقر
غداة التقى أهل العراق عليهم * جلابيب بيض فوقهن السنور
عقد الدرر في أخبار المنتظر — صفحة 118
مساهمون: يوسف بن يحيى المقدسي
ص١١٨