الفناء بالعطا ، ويسلط جوده على الموجود ، ويبطل الوزن والعدد في الموزون والمعدود ، إلى أن يبلغ من نصر الإيمان وأهله قاصية البغية ، ويلوي على أصابعه من قهر الطغيان وحزبه ناصية المنية ، ويهزء الدين الحنيف علفيه طرباً ، ويخمد نار الشرك نار الشرك ويولي حزبه هرباً .
به لمحاسن الشرع انتظام * به لمفاسد الشرك انصرام
ومنه لمن يحالفه احترام * ومنه لمن يخالفه اخترام
تحلى من أياديه النوادي * ويجلي من محاسنه الظلام
فما لسناء غرته القضاء * ولا لبناء عزته انهدام
عليه مجدداً في كل يوم * من الله التحية والسلام
ولعل ظهوره في هذه السنين قد يقع ، فكل أمر إذا ضاق اتسع .
فقال : إن من الناس من ينكر هذا كله بالكلية ، ومنهم من يزعم أن لا مهدي إلا عيسى ابن مريم الطاهرة الزكية .
عقد الدرر في أخبار المنتظر — صفحة 6
مساهمون: يوسف بن يحيى المقدسي
ص٦