ينتهى اليه حتى انّ لهذا الكوز حدّا ينتهى اليه » فقال ابن ذرّ وما حدّه قال « يذكر اسم اللّه عليه إذا شرب ويحمد اللّه عليه إذا فرغ ولا يشرب من عند عروته ولا من كسر ان كان فيه » قال فلمّا فرغوا اقبل عليهم يستفتيهم الأحاديث فلا يتكلّمون فلمّا رأى ذلك أبو جعفر عليهما السّلام قال « يا ابن ذرّ ألا تحدّثنا ببعض ما سقط إليكم من أحاديثنا » قال بلى يا بن [ رسول ] اللّه [ قال ] « انّى تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الاخر ، كتاب اللّه وأهل بيتي ان تمسّكتم بهما لن تضلّوا » فقال أبو جعفر عليه السّلام « يا ابن ذرّ فإذا لقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال ما خلّفتنى في الثّقلين « 1 » فماذا تقول له » قال فبكى ابن ذرّ حتى رأيت دموعه تسيل على لحيته تم قال امّا الأكبر فمزّقناه واما الأصغر فقتلناه فقال أبو جعفر عليهما السّلام « إذا تصدّقه يا ابن ذر لا واللّه لا تزول قدم يوم القيمة حتى تسأل عن ثلاثة ، عن عمره فيما أفناه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن حبّنا أهل البيت » قال فقاموا فخرجوا فقال أبو جعفر عليهما السّلام لمولى له « اتبعهم فانظر ما يقولون » قال فتبعهم ثم رجع فقال جعلت فداك قد سمعتهم يقولون لابن ذرّ على هذا خرجنا معك فقال ويلكم اسكتوا ما أقول إن رجلا يزعم انّ اللّه يسئلني عن ولايته وكيف اسأل رجلا يعلم حد الخوان وحدّ الكوز .
ين - ثوير بن أبي فاختة سعيد بن جمهان مولى أم هانى تابعي .
هامش
( 1 ) قال رسول اللّه صلعم ( * ) في حجة الوداع في مسجد الخيف « انى فرطكم وانكم واردون على الحوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء فيه قد حان من فضة عدد النجوم ألا وانى سائلكم عن الثقلين » قالوا يا رسول اللّه وما الثقلان ؟ فقال « كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي الثقل الأكبر كتاب اللّه طرف بيد اللّه وطرف بأيديكم فتمسكوا به لن تضلوا ولن تزلوا والثقل الأصغر عترتي وأهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض كاصبعى هاتين » وجمع بين سبابيته « ولا أقول كهاتين ؟ وجمع بين سبابته والوسطى « فتفضل هذه على هذه » من تفسير علي بن إبراهيم رحمهما اللّه تعالى - ع
( * ) في تفسير علي بن إبراهيم بن هاشم القمي الثقة هكذا - قال رسول اللّه ص في مسجد الخيف في حجة الوداع « انى فرطكم إلى . . . هذه » انتهى - ع هكذا في نسختي ( ض ع )