( كش )
الأحنف بن قيس
« 1 »
* قيل للأحنف إنّك تطيل الصّوم فقال : اعدّه لشرّ يوم عظيم ، ثمّ قرأ
« وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً »
* وروى أنّ الأحنف بن قيس « « ه » » وفد إلى معاوية وجارية بن قدّامه والخباب بن يزيد فقال معاوية للأحنف أنت السّاعى على أمير المؤمنين عثمان وخاذل أمّ المؤمنين عايشة والوارد الماء علي علىّ عليه السّلام بصفّين ، فقال يا أمير ، من ذاك ؟
ما أعرف ومنه ما أنكر أمّا أمير المؤمنين عثمان فأنتم معشر قريش حضرتموه بالمدينة والدّار منّا عنه نازحة . وقد حضره المهاجرون ، والأنصار عنه بمعزل وكنتم بين خاذل وقاتل ، وأمّا عايشة فأنّى خذلتها في طول باع ورحب شرب وذلك انّى لم أجد في كتاب اللّه إلّا أن تقرّ في بيتها ، وأمّا ورودى الماء بصفّين فانّى وردت حين أردت أن تقطع رقابنا عطشا فقام معاوية وتفرّق النّاس . ثمّ أمر معاوية للأحنف بخمسين ألف درهم ولأصحابه بصلة ، فقال للأحنف حين ودّعه : حاجتك ؟ قال تذرى علي النّاس عطيّاتهم وأرزاقهم فان سألت المدد أتاك منّا رجال سليمة الطّاعة شديد النّكاية ، وقيل أنّه كان يرى رأى العلويّة ووصل « « ه » » الخباب بثلثين ألف درهم وكان يرى رأى الأمويّة « 2 » فصار الخباب إلى معاوية
هامش
( 1 ) اسم الأحنف هو الضحاك وقيل صخر كان أحد الجلة الحكماء الدهاة العقلاء يعد في كبار التابعين بالبصرة وتوفى بالكوفة سنة سبع وستين في أمارة مصعب بن الزبير وكان الأحنف عاقلا حليما ذا دين وذكاء وفصاحة لما قدمت عايشة البصرة أرسلت اليه فأبى أن يأتيها ثم أرسلت اليه فأتاها فقالت ويحك يا أحنف بم تعتذر إلى اللّه من تركك جهاد قتلة عثمان أمن قلة عدد ، أو انك لا تطاع في العشيرة ؟ فقال يا أم المؤمنين ، ما كبرت السن ولا طال العهد وان عهدي بك عام أول تقولين فيه وتنالين منه قالت ويحك يا أحنف انهم قاضوه فوض الاناء ثم قتلوه قال يا أم المؤمنين ، انى آخذ بأمرك وأنت راضية وادعه وأنت ساخطة - الاستيعاف
( 2 ) اى حقية بنى أمية 2
« ه » فيه ذكر معاوية وجارية بن قدامة والخباب بن يزيد وعايشة وعثمان والمهاجرين والأنصار .