اختباط عسكر السلطان
ولمّا كان سلخ المحرّم اشتهر بالبلد أنّ الجيش مختبط ، وأغلق باب القلعة ، وتهيأ نائب السّلطنة غرلو وجمع الأمراء ، وركب بعض العسكر على باب النصر ، فلمّا كان قريب العصر وصل السّلطان الملك العادل إلى القلعة في خمسة مماليك فقط .
وكان قد وصل في أول النّهار أمير شكار مجروحا ، وهو الّذي أعلم بالأمر ، فدخل الأمراء إلى الخدمة وخلع على جماعة ، واحتيط على نواب نائب السلطنة الحسام لاجين وحواصله بدمشق .
وكان الأمر الّذي جرى بقرب وادي فحمة بكرة الاثنين ثامن وعشرين المحرّم وهو أن حسام الدين لاجين قتل الأميرين بتخاص ، وبكتوت الأزرق العادليين ، وكانا شهمين شجاعين ، عزيزين عند العادل ، فلما رأى العادل الهوشة خاف على نفسه ، وركب فرس النّوبة ، وساق ومعه هؤلاء المماليك ، فوصل في أنحس تقويم ، كأنّه مقدم من الحلقة وعليه غبرة ، ودوابهم قد شعثت وكلت ، والسعادة قد ولت عنه [ ( 1 ) ] .
سلطنة حسام الدين لاجين
وأما لاجين فساق بالخزائن ، وركب في دست الملك وساق الجيوش بين يديه وبايعوه ، ولم يختلف عليه اثنان ، وسلطنوه في الطريق [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( ) ] المرآة 4 / ورقة 190 .
[ ( 1 ) ] خبر الاختباط في : نزهة المالك ، ورقة 116 ، وتاريخ حوادث الزمان 1 / 331 ، 332 ، والمقتفي 1 / ورقة 254 أ ، والنفحة المسكية ، ورقة 40 ، ومنتخب الزمان 2 / 371 ، وذيل المرآة 4 / ورقة 190 ، 191 .
[ ( 2 ) ] خبر سلطنة لاجين في : زبدة الفكرة 9 / ورقة 194 أ ، والتحفة الملوكية 148 ، وتاريخ سلاطين المماليك 41 ، والمختصر في أخبار البشر 4 / 34 ، ونهاية الأرب 31 / 313 ، 314 ، ونزهة المالك والمملوك ، ورقة 116 ، وتاريخ حوادث الزمان 1 / 332 ، 333 ، والمقتفي 1 / ورقة 255 أ ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 382 ، ودول الإسلام 2 / 199 ،