تفقّه وحصّل ، وسمع الحديث ، ونظم الشعر الجيّد . ثم تفقّر ولازم ابن التّاجر ، فأفسد عقيدته ودمّر عليه . وكان كيّسا متواضعا حسن العشرة . وهذا من شعره :
أناشدكم باللَّه إلّا وقفتم * ليقضي أوطارا من الوصل مغرم .
أخو صبوة ما زال به حبّكم [ ( 1 ) ] * فأظهر وقاني الدّمع ما كان يكتم
يقولون لي : ما العشق والوجد والأسى * وما البعد حتّى يشتكيه المتيّم [ ( 2 ) ]
فوا حسرتا [ ( 3 ) ] من طول حزني ولوعتي * يهوّن أمر الحبّ من ليس يعلم
توفّي البهاء يوسف بن الحيوان في ثاني ذي القعدة ، وقد قارب الثلاثين .
756 - يوسف بن أبي نصر [ ( 4 ) ] بن أبي الفرج بن أبي نصر ابن الشّقاريّ [ ( 5 ) ] .
الشيخ ، الأمير ، المسند ، عماد الدين ، أبو الحجّاج الدمشقيّ .
ولد في حدود سنة عشر وستمائة . وسمع « الصّحيح » من ابن الزّبيديّ ، وابن الصّلاح .
وسمع من النّاصح بن الحنبليّ ، والفخر الإربليّ ، والرشيد بن الهادي ، والسّخاويّ ، وولي إمرة الحاجّ مرّات متعدّدة ، وأنفق في ذلك وفي وجوه البرّ أموالا كثيرة . وكان رجلا جيّدا ، متواضعا ، سليم الباطن ، سهل العريكة ، فيه
هامش
[ ( 1 ) ] في عيون التواريخ 23 / 284 « ما زال يكتم حبه » .
[ ( 2 ) ] في عيون التواريخ 23 / 284 « الهيثم » .
[ ( 3 ) ] في عيون التواريخ 23 / 284 « فوا حسرتا » ، ومثله في ذيل مرآة الزمان 4 / ورقة 381 .
[ ( 4 ) ] انظر عن ( يوسف بن أبي نصر ) في : تالي كتاب وفيات الأعيان 175 رقم 289 ، والمقتفي 2 / ورقة 9 ب ، 10 أ ، والعبر 5 / 407 ، وتذكرة الحفّاظ 4 / 1487 ، والإشارة إلى وفيات الأعيان 385 ، والإعلام بوفيات الأعلام 292 ، ومعجم شيوخ الذهبي 664 ، 665 رقم 1000 ، والوافي بالوفيات 29 / 347 ، 348 رقم 182 ، وأعيان العصر ( المصوّر ) 3 / 364 ( والمطبوع 5 / 670 ، 671 رقم 2006 ) ، وعيون التواريخ 22 / 289 ، وملء العيبة 5 / 65 - 67 ، وذيل التقييد 2 / 334 رقم 1744 ، والنجوم الزاهرة 8 / 192 ، ودرّة الحجال 3 / 348 ، وشذرات الذهب 5 / 454 ، وعقد الجمان ( 4 ) 113 ، وذيل مرآة الزمان 4 / ورقة 337 .
[ ( 5 ) ] في تالي كتاب وفيات الأعيان 175 « ابن السقاري » بالسين المهملة .