مورده وعومل بالاحترام والإجلال لرياسته وفضله وعلمه . وكان تامّ الشكل ، مسمنا ، وسيما ، جميلا ، حسن الأخلاق ، متواضعا ، فاضلا ، عاقلا . درس بدمشق بعدة مدارس ، ثم ولي القضاء في سنة ستّ وتسعين ، وصرف القاضي بدر الدين ، فأحسن السيرة ، وداري الناس ، وساس الأمور . ولما بلغه خبر الهزيمة ركب وانجفل إلى القاهرة ، فدخلها وأقام بها جمعة ، وتوفّي ، وشيّعه خلق .
وقد صلّوا عليه بعد ذلك بمدة صلاة الغائب في تاسع شعبان . وكانت وفاته في الخامس والعشرين من ربيع الآخر ، وله ست وأربعون سنة .
601 - الأمين المنجم [ ( 1 ) ] .
واسمه سالم الموصليّ . شيخ متميز في النجوم وحلّ الأزياج وحسابها ، وعمل التّقاويم والفسار [ ( 2 ) ] .
مات بدمشق في ذي القعدة .
602 - أيّوب بن يوسف بن محمد بن عبد الملك بن يوسف بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر .
نجم الدين ، أبو عبد اللَّه الجماعيليّ ، المقدسيّ ، الحنبليّ ، خطيب جمّاعيل ، والد صاحبنا تقيّ الدين عبد اللَّه الجمّاعيليّ ، المقرئ .
ولد سنة سبع وعشرين وستمائة .
وسمع من : خطيب مردا ، وعلي بن صالح شيخ .
أجاز له الصيدلانيّ . روى عنه : ابن الخباز ، وغيره .
وكان فقيها مباركا ، له مدة يخطب بالقرية . رأيته وقد جاء يسلم على شيخنا ابن تيمية .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( الأمين المنجّم ) في : المقتفي 2 / ورقة 31 ب .
[ ( 2 ) ] كذا في الأصل .