تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
خروجه من الحمّام ، وجلس مجلسا عامّا فتلفظ بشهادة الحقّ وهو يبتسم ووجهه يستنير ويتهلل . وكان شابا ، أشقر ، مليحا ، له إذ ذاك بضع وعشرون سنة . وضجّ المسلمون حوله عندما أسلم ضجة عظيمة من المغل والعجم وغيرهم ، ونثر على الخلق الذهب واللؤلؤ . وكان يوما مشهودا . وفشا الإسلام في جيشه بحصر نوروز فإنّه كان مسلما خيرا صحيح الإسلام ، يحفظ كثيرا من القرآن والرقائق والأذكار . ثمّ شرع نوروز يلقن الملك غازان شيئا من القرآن ويجتهد عليه . ودخل رمضان فصامه ، ولولا هذا القدر الّذي حصل له من الإسلام وإلّا كان قد استباح الشّام لما غلب عليه ، فلله الحمد والمنة [ ( 1 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] خبر إسلام ملك التتار في : تاريخ سلاطين المماليك 34 - 36 ، والدرّة الزكية 361 ، والمقتفي 1 / ورقة 230 ب ، 231 أ ، وتاريخ حوادث الزمان 1 / 254 - 256 ، وتاريخ مغلطاي 34 ، وعيون التواريخ 23 / 379 ، وفيه مجرد إشارة ، ومنتخب الزمان لابن الحريري 2 / 370 ، وذيل مرآة الزمان 4 / ورقة 134 - 136 .