تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وسمع من : البهاء عبد الرحمن ، وأبي المجد القزوينيّ ، وابن الزبيدي ، وابن رواحة . واشتغل بدمشق ، وأخذ العربيّة عن أبي عمرو بن الحاجب ، والفقه عن ابن عبد السلام ، والحديث عن الزكيّ المنذريّ ، والأصول عن جماعة ، والفلسفة والرفض عن جماعة . ودرّس ، وأفتى ، وناظر ، وأشغل ، وتخرّج به الأصحاب . وكان متبحرا في العلوم ، كثير الفضائل ، أسدا في المناظرة ، فصيح العبارة ، ذكيا ، متيقظا ، فارها ، حاضر الحجة ، حاد القريحة ، مقداما ، شجاعا . أشغل مدة بدمشق ومدّة بحلب . ودخل مصر غير مرة . وكان شهما جريئا ، مشتلقا يخلّ بالصّلوات ويتكلم في الصّحابة ، نسأل اللَّه السّلامة . وكان يقول في الدّرس : عيّنوا آية حتّى نتكلّم عليها . ثم يعيّنون ويتكلّم على تفسيرها بعبارة جزلة كأنما يقرأ من كتاب . قرأ عليه البرزاليّ « موطّأ القعنبيّ » ، وغير ذلك . وسمع منه الطّلبة . ولم أسمع منه . وكان عارفا بالحكمة والطّلب ومذهب الأوائل . وكانت وفاته في جمادى الأولى بقرية بخعون من جبل الضنيين [ ( 1 ) ] ، وبلغني عنه عظائم .
هامش
[ ( 1 ) ] وردت ترجمة « أحمد بن محسن » ناقصة من أولها ، ولم يبق منها سوى تاريخ وفاته ، وذلك في طبعة سيئة جدا من كتاب : ذيل طبقات الفقهاء ، الشافعيين للعبادي ، بتحقيق د . أحمد عمر هاشم ود . محمد زينهم محمد عزب - ص 126 بقي منها ما يلي : « وتوفي بالشام في جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وستمائة بقرية بجعون ( كذا ) ، وهو جبل الطبين ( كذا ) وهي قرية بجبل لبنان . ويحسّن ( كذا ) بتشديد السين المهملة ، وملي بلام ، وعبق ( كذا ) بفتح العين المهملة وبالياء الموحّدة والقاف » . كما وردت ترجمته في طبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير ، وهو بتحقيق الدكتورين أيضا ، والتحقيق رديء جدا ، وفيه : « مات في جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وسبعمائة ( كذا ) بقرية تجعون ( كذا ) من جبل المصيصي ( كذا ) . . . » . وجاء في المنهل الصافي 2 / 67 « جبل الظنين » ، ومثله في : عقد الجمان ( 4 ) 108 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 388 | الذهبي