وسمع من عمّه التّقيّ يوسف في سنة ستّ وثلاثين . ومن الصّاحب محيي الدين يوسف بن الجوزيّ .
وسمع بمصر من : ابن رواج ، والساوي ، وابن الجميزيّ .
وبالإسكندرية من سبط السّلفيّ .
وروى الكثير بدمشق والقاهرة . وكان إليه المنتهى في تعبير الأحلام . قد اشتهر عنه في ذلك عجائب وغرائب ، ويخبر صاحب المنام بغيبات لا يقتضيها المنام أصلا . وبعض النّاس يعتقدون فيه الكشف والكرامات ، وبعضهم يقول : ذلك مستنبط من المنامات ، وبعضهم يقول : ذلك كهانات أو إلهامات . ولكلّ منهم في دعواه شبه وعلامات .
حدّثني الشيخ تقيّ الدين ابن تيميّة أن الشهاب العابر كان له رثي من الجن يخبره بالمغيبات . والرجل فكان صاحب أوراد وصلوات ، وما برح على ذلك حتى مات .
وله الباع الطويل في التّعبير . صنف في ذلك مقدّمة سماها « البدر المنير » قرأها عليه علم الدين البرزاليّ . وسمعنا منه أجزاء . وكان عارفا بالمذهب .
وقد ذكر لتدريس الجوزية لما قدم علينا ، ونزل بها . وكان شيخا حسن البشر ، وافر الحرمة ، معظما في النّفوس . أقام بمصر مدة ، وقام له بها سوق ، وارتبط عليه جماعة . ثم رسم بتحويله من القاهرة .
توفي في التاسع والعشرين من ذي القعدة ودفن بمقابر باب الصغير .
وحضر للصلاة عليه ملك الأمراء والقضاة والخلق ، واللَّه أعلم بسريرته .
445 - أحمد بن عبد الرّزاق [ ( 1 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( أحمد بن عبد الرزاق ) في : الحوادث الجامعة 234 ، والدليل الشافي 1 / 53 رقم 180 ، وأعيان العصر 1 / 265 رقم 127 ، والوافي بالوفيات 7 / 58 ، والمنهل الصافي 1 / 336 .