ولد في حدود العشرين [ ( 1 ) ] وستمائة . وقرأ القراءات على أبي الحسن السّخاويّ ، ولازم خدمته ، وسمع منه .
ومن : التاج بن أبي جعفر ، وأبي ألوفا عبد الملك بن الحنبليّ ، وغيرهم . وحفظ « الرائية » و « الشاطبية » . وكان ذاكرا للقراءات ذكرا حسنا ، طويل الروح ، حسن الأخلاق . وكنت أعرف صورته من الصغر ، فلما انقطعت آمالنا من الفاضليّ عرفت أنه قرأ على السّخاويّ ، فأتيته إلى حلقته ، وحدّثته في أن يجلس للجماعة ، فأجاب - وجلس لنا طرفي النّهار بالكلاسة ، فكمّلت عليه القراءات أنا وابن نصحان الدّمشقيّ ، وابن غدير الواسطيّ . وأفرد عليه جماعة ، وتوفي والشيخ شمس الدين الحنفيّ الزنجيليّ يجمع عليه ولم يكمل .
وسمع منه : ابن الخباز ، والبرزاليّ ، وابن سامة ، وسليمان بن حمزة الجامي المقرئ ، وجماعة .
وكان شيخا لطيف القدّ ، قصيرا ، أسمر ، صغير اللّحية ، حسن البزّة ، له ملك ودراهم .
أقرأ الجماعة احتسابا بلا معلوم ولا عوض ، واللَّه يسامحه ويثيبه .
وحصل له عسر البول ، ومات شهيدا . ولما أيس من نفسه نزل لي عن حلقة إقرائه ، وهي من جملة الحلق السّبعين . ونزل لسليمان عن السّبع المجاهديّ .
وخلف ولدا من أبرع النّاس خطا ، وأقلهم في الدّيانة حظا .
توفي في الحادي والعشرين من صفر ، ودفناه بمقابر الصوفية .
وقد رويت عنه في المجلد الأول من كتابنا .
195 - محمد بن عبد الملك [ ( 2 ) ] بن عبد الحق بن عبد الوهاب بن الشيخ أبي الفرج .
أبو عبد اللَّه بن أبي ألوفا ابن الحنبليّ ، الدمشقيّ .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال البرزالي : ومولده سنة إحدى وعشرين وستمائة أو اثنتين وعشرين .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( محمد بن عبد الملك ) في : المقتفي 1 / ورقة 218 ب .