تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وانتهت الرحلة في علو الإسناد إليه . وحدّث بالكثير . وكان فقيها ، عارفا بالمذهب . درس بمدرسة الصّاحب بالجبل ، وولي مشيخة الحديث بالظّاهرية ، استنابه بها عزّ الدين الفاروثيّ ، فباشرها إلى أن مات . وكان صالحا ، عابدا ، قانتا ، خاشعا ، أمارا بالمعروف ، قوّالا بالحقّ ، مهيبا في ذات اللَّه ، خائفا من اللَّه ، كثير التّلاوة والأوراد ، خشن العيش . سألت أبا الحجاج الحافظ عنه قال : أحد المشايخ المشهورين بالعلم والعمل والاجتهاد ، ومن انتهى إليه في آخر عمره علوّ الإسناد . ورحل إليه من أقطار البلاد . وسمع الكثير بالشام ، والعراق . قلت : سمع منه : البرزاليّ ، وابن سيد النّاس ، وقطب الدّين الحلبيّ ، والمزّيّ ، وابنه والشهاب ابن النابلسيّ ، وابن المهندس ، وشيخنا ابن تيمية ، وإخوته والفخر عبد الرحمن بن محمد البعلبكيّ ، وأخوه عبد اللَّه ، وبدر الدّين بن غانم ، وخلق كثير . ولي منه إجازة . وانتقل إلى رحمة اللَّه في أواخر يوم الجمعة الرابع عشر من جمادى الآخرة . ودفن من الغد بتربة الشيخ الموفق . وكان الشيخ عزّ الدّين الفاروثيّ مع جلالته وسنه يمضي إليه ، ويجلس بين يديه ، ويقرأ عليه الحديث ، رحمهما اللَّه . وكان على كبر السنّ يقرأ بالختمة في ركعة . 101 - إسماعيل بن أحمد [ ( 1 ) ] بن جميل بن حمد بن أحمد بن أبي عطاف بن أحمد .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( إسماعيل بن أحمد ) في : المقتفي 1 / ورقة 205 ب .