مدرس القيمريّة صدر الدين ابن رزين وشكاه ، وجرت أمور أوجبت أنّ المحقق أسلم عند القاضي شرف الدين الحنبليّ ، وحكم بإسلامه وحقن دمه ، وترك إعادة القيمرية ، وقايض نجم الدّين الدّمشقيّ إلى إعادة الرّواحية [ ( 1 ) ] .
أسرى الأرمن
وفي تاسع شعبان دخل السلطان دمشق منصورا والأسرى بين يديه ، منهم خليفة الأرمن [ ( 2 ) ] .
تراجع الجيش عن جبل الجرديين
وأما نائب السّلطنة بيدارا ، وسنقر الأشقر ، وقراسنقر ، وبكتوت العلائي ، وكثير من الجيش فسار إلى بعلبكّ ، ثمّ إلى جبل الجرديين [ ( 3 ) ] ، ووافاهم من جهة السّاحل ركن الدّين طقصو ، وعزّ الدّين أيبك الحموي ، وفنزلوا على الجبل ، فحضر إلى بيدرا من فتر همته عنهم ، وتمكّنوا من أطراف الجيش في تلك الجبال الوعرة ، ونالوا منهم ، فرجع الجيش شبه المقهورين ، وحصل للجبليين الطّمع والقوّة ، ثمّ هادنتهم الدّولة ، وخلع على جماعة منهم .
وحصل بذلك للعسكر وهن . ثم قدم بيدرا دمشق ، فعاتبه السّلطان ، فتألّم ومرض ، وزاره السّلطان ، ثمّ عوفي . وعمل السّلطان ختمة بجامع دمشق لعافيته [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] المقتفي 1 / ورقة 188 أ .
[ ( 2 ) ] المقتفي 1 / ورقة 188 ب ، 189 أ ، ذيل المرآة 4 / ورقة 26 .
[ ( 3 ) ] جبل الجرديين : جبال الجرد . وهي سلسلة الجبال الغربية من لبنان بين بعلبكّ وساحل البحر .
[ ( 4 ) ] المقتفي 1 / ورقة 189 أ ، نهاية الأرب 31 / 240 ، والدرة الزكية 338 ، تاريخ سلاطين المماليك 20 ، تاريخ حوادث الزمان 1 / 110 ، 111 ، عقد الجمان ( 3 ) 127 - 129 ، ذيل المرآة 45 / ورقة 31 .