تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
بالسّقوف العتق والبواري ، واشتدّ عملها ، وعجزوا عنها . وجاء الوالي ، ونزل ملك الأمراء حسام الدّين لاجين ، فأعجزتهم ، وقضي الأمر . واستمرّت إلى نصف اللّيل ، ولولا لطف اللَّه لاحترق الجامع واجتهدوا في إطفائها بكلّ ممكن [ ( 1 ) ] .

[ عمارة الأماكن المحترقة ]

ثمّ اهتمّ بذلك محيي الدّين ابن النّحّاس ناظر الجامع اهتماما لا مزيد عليه ، وشرع في عمارته ، فبني ذلك وتكامل في سنتين . وبعض ذلك وقف المارستان الصّغير [ ( 2 ) ] . قال شمس الدّين ابن الفخرانيّ : فخر الدين ابن الكتبي احترق له كتب بعشرة آلاف درهم ، وأنّ الشّمس اللّيثيّ ، يعني الفاشوشة ، ذهب له كتب ومال في الحريق بما يقارب مائة ألف . قال : وكان مغلّ الأملاك المحترقة ، يعني الأوقاف ، في السنة مائة ألف وأربعين ألف درهم . قلت : وفرّقت هذه الأسواق ، فعملوا سوق تجّار جيرون على باب دار الخشب ، وسكن الزّجّاجون عند حمّام الصّحن ، وسكن الذّهبيّون في أماكن إلى أن تكامل البنيان وعادوا .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( الحريق ) في : دول الإسلام 2 / 184 ، والعبر 5 / 333 ، وذيل مرآة الزمان 4 / 146 ، 147 ، والبداية والنهاية 13 / 300 ، وعيون التواريخ 21 / 305 ، والسلوك ج 1 ق 3 / 709 ، وتاريخ ابن الفرات 7 / 246 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 481 ، وتاريخ الأزمنة للدويهي 260 ، والمقتفي للبرزالي 1 / ورقة 111 أ ، ونهاية الأرب 31 / 89 ، ومنتخب الزمان في تاريخ الخلفاء والعلماء والأعيان لابن الحريري 2 / 364 ، وتذكرة النبيه 1 / 73 ، 74 ، ودرّة الأسلاك 1 / ورقة 70 . [ ( 2 ) ] ذيل مرآة الزمان 4 / 147 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 8 | الذهبي