[ مصادرة نجم الدين الجوهري ]
ثمّ طالبوا نجم الدّين عبّاس الجوهريّ بمغلّ ضيعة كان اشتراها من بنت الأشرف بالبقاع ، فأعطاهم جوهرا قيمته ثمانون ألف درهم ، فقالوا : نحن نريد دراهم وألحّوا عليه ، فنزل إلى مدرسته وحفر في دهليزها فأخرج له خونجاه [ ( 1 ) ] ذهب مرصّعة بجواهر ، فقوّمت بأربعمائة ألف [ ( 2 ) ] .
[ القبض على التقيّ توبة وإطلاقه ]
ثمّ سافر السّلطان من دمشق في شعبان والقلوب في غاية الألم منه ، وأخذ معه التّقيّ توبة مقيّدا إلى حمراء بيسان ، فمرّ طرنطاي وكتبغا على الزّردخاناه وبها التّقيّ توبة ، فلم يكلّموه ، فصاح وشتم وقال : وا لكم يا أولاد الزّنا ، أنا ضيّعت دنياي وآخرتي لأجلكم ، وأنا شيخ كبير في القيد ، وقد أخذوا جميع ما أملك ، هذا جزاء خدمتي ؟ فضحكوا ، ثمّ إنّهم كلّموا السّلطان فيه وضمنوه أنّه لا يهرب ، فأطلقه وأخذوه . ولم يكن الشّجاعيّ حاضرا [ ( 3 ) ] .
[ الحسبة بدمشق ]
قال شمس الدّين [ ( 4 ) ] : وفي أوّل السّنة سافر ابن السّلعوس إلى مخدومه الملك الأشرف ، فاستناب عنه في الحسبة تاج الدّين ابن الشّيرازيّ .
وفي ربيع الآخر ولّي الحسبة الجمال يوسف أخو الصّاحب تقيّ الدّين ،
هامش
[ ( 1 ) ] خونجاه : أو خونجة : منضدة صغيرة توضع على الصحاف . أو صينية من الخشب والمعدن تقدّم عليها الأواني والصحون والأكواب وغير ذلك . ( تكملة المعاجم العربية ، لدوزي 4 / 244 ) .
[ ( 2 ) ] وزاد ابن الجزري : « فسبكوها فجاءت سبعة آلاف دينار » . ( المختار 330 ، 331 ) ، عيون التواريخ 23 / 22 .
[ ( 3 ) ] المختار 331 ، نهاية الأرب 31 / 164 ، 165 ، عيون التواريخ 23 / 22 ، 23 ، السلوك ج 1 ق 3 / 748 .
[ ( 4 ) ] في المختار 331 .