وولّي مشيخة المالكيّة بعد الشيخ جمال الدّين ابن الشّريشيّ ، وألقى لهم الدّرس ، وشكرت دروسه وفتاويه .
وقد كتب إلى الدّواداريّ يمدحه :
بلّغ هديت أمير الوفد والحرم * تحيّة نشرها مسك لمنتسم
واشهد عرف نداه إنّ فيه هدى * لآمليه إذا أدخلت في الظّلم
ولذ بحضرته إن كنت ملتجئا * إنّ اللّياذ به أمن من العدم
عفى اللَّه أبا إسحاق ، ما لك ولمدح الأمراء ، هذا الّذي قلته من هناتك وزلّاتك [ ( 1 ) ] .
وقل له يا أخي ودّ قواعده * قد أسّستها يد التّقوى على القدم
إن ضاع عهد امرئ عن نأي أو ملل * فليس ودّي في حال بمنصرم
وهل تضاع عهود كان مبدؤها * على حديث رسول اللَّه في الحرم
ما ضاع ودّ وعاه صدر مثلكم * حفظ العهود وإن طالت من الكرم
توفّي أبو إسحاق اللّوريّ بالمنيبع بظاهر دمشق في الرابع والعشرين من صفر . وقد سمع منه : ابن الخبّاز ، وابن العطّار ، والمزّيّ ، والبرزاليّ ، وجماعة .
وأجاز لي مرويّاته ، ودفن بمقابر الصّوفيّة .
435 - إبراهيم بن عثمان [ ( 2 ) ] بن يحيى بن أحمد .
أبو إسحاق اللّمتونيّ ، المرّاكشيّ ، ثمّ الدّمشقيّ ، ابن مؤذّن الكلّاسة .
شيخ صالح ، معمّر ، مبارك ، خيّر ، له دكّان في سوق الزّيارة .
ولد سنة تسع وتسعين بدمشق .
هامش
[ ( 1 ) ] في المصرية : غفر اللَّه للشيخ أبي إسحاق ما له ولمدح الأمراء ، فإن هذا الّذي فعله من هناته وزلّاته .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( إبراهيم بن عثمان ) في : المقتفي للبرزالي 1 / ورقة 142 ب .