تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ثمّ سكن دمشق وتصدّر للإشغال بعد وفاة والده . وكان عجيبا في الذّكاء والمناظرة وصحّة الفهم . وكان مطبوع العشرة ، وفيه لعب وفراغ [ ( 1 ) ] . وله تصانيف معروفة في العربيّة والبديع والمعاني . ومات قبل الكهولة أو في أوائلها من قولنج كان يعتريه كثيرا . وتوفّي إلى رحمة اللَّه بدمشق في ثامن المحرم ، ودفن بمقبرة باب الصّغير وكثر التّأسّف عليه . وولي بعده الإعادة بالأمينيّة الإمام كمال الدّين ابن الزّملكانيّ وله ثماني عشرة سنة وشهر . 415 - محمد بن مكّيّ [ ( 2 ) ] بن أبي القاسم حامد بن عبد اللَّه . عماد الدّين ، أبو عبد اللَّه الأصبهانيّ الأصل ، الدّمشقيّ ، الزّركشيّ ، الرّقّام [ ( 3 ) ] . روى عن : داود بن ملاعب ، والأنجب بن أبي السّعادات ، وابن روزبه ، وخليل الجوسقيّ . وسكن القاهرة . وكان ارتحاله إلى بغداد بعد الثلاثين وهو شاب [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] علّق اليافعي على ذلك فقال : « هكذا ذكر الذهبي ، وهو خلاف ما رأيت من ترجمته في شرح الألفية فإنه مكتوب فيه شرح الخلاصة في النحو للشيخ الامام ، العالم ، العامل ، الورع ، الزاهد ، حجة العرب ، لسان الأدب ، قدوة البلغاء والفصحاء ، بدر الدين محمد ابن الإمام العالم حجة العرب أبي عبد اللَّه بن مالك الطائي . هكذا رأيت في الشرح المذكور . واللَّه أعلم به . وبجميع الأمور وعلى الجملة فقط أخطأ أحد المترجمين إذ لا يمكن الجمع بين وصفين متناقضين ، فإن كان كما ذكره القادح فكان حق المادح أن يمدحه بما فيه من العلم دون ما ذكر من كونه عاملا ورعا زاهدا ، وإن كان كما ذكره المادح فالذامّ الواصف له بالوصف المذكور مرتكب إثما عظيما فإنّ قدحه فيه يبقى على تعاقب الدهور . لكن الذهبي معروف بمعرفة علم التاريخ وأحوال أوصاف الناس الظاهرة ، ولكن كان ينبغي على تقدير صحة قوله أن يعرض بذمّه ووصفه القبيح ولا يصرّح به هذا التصريح » . ( مرآة الجنان 4 / 203 ، 204 ) . [ ( 2 ) ] انظر عن ( محمد بن مكي ) في : المقفى الكبير 7 / 289 رقم 3354 ، والمكتبة العربية الصقلّية 668 ، والمقتفي للبرزالي 1 / ورقة 138 أ . [ ( 3 ) ] كان رقّاما بدار الطراز بالقاهرة . [ ( 4 ) ] وقال المقريزي : « وكان متيقّظا لا بأس به » .