وبي الرشا الّذي ما صدّ إلّا * ليبلو في الهوى منّي اصطبارا
كلفت به من الأعراب ما إن * أدار لثامه إلّا عذارا [ ( 1 ) ]
يروع الأسد في فتكات لحظ * ويحكي ظبية الوادي نفارا [ ( 2 ) ]
روى عنه : أبو الحسن بن العطّار ، والشيخ علي الواسطيّ الزّاهد ، وعلاء الدّين بن قرناص ، وجماعة .
وكتب إليّ بمرويّاته سنة ثلاث وسبعين .
أنشدنا له ابن قرناص :
يا نزولا بين سلع وقباء * جئتكم أسعى على شقّة بين
ونعم واللَّه إنّي زائر * لمغانيكم على رأسي وعيني
إنّ من أمّ حماكم آملا * راح بالمأمول مملوء اليدين
فاشفعوا إنّي قد تشفّعت بكم * بوصال واتّصال دائمين
ومن شعره :
يا جيرتي بين الحجون إلى الصّفا * شوقي إليكم مجمل ومفصّل
أهوى دياركم ولي بربوعها * وجد يثبّطني وعهد أوّل
ويزيدني فيها العذول صبابة * فيظلّ يغريني إذا ما يعذل
ويقول لي لو قد تبدّلت الهوى * فأقول قد عزّ العداة تبدّل
باللَّه قل لي كيف تحسن سلوتي * عنهم وحسن تصبّري هل يجمل [ ( 3 ) ]
يا أهل ودّي بالمحصّب دعوة * من نازح بلقاكم يتعلّل
ولد يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأوّل سنة أربع عشرة وستّمائة .
وتوفّي في جمادى الأولى في وسطه ، وقيل في مستهلّه [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في المختار من تاريخ ابن الجزري 324 « إلا اصطبارا » .
[ ( 2 ) ] المختار من تاريخ ابن الجزري 324 ، 325 وفيه أبيات أخرى .
[ ( 3 ) ] حتى هنا في المنهل الصافي 7 / 267 .
[ ( 4 ) ] وقال البرزالي : « وقيل إن موته في مستهل الشهر المذكور ، فكان جاور بمكة أكثر عمره ، -