مدينة تدمر بحكم البيع ، وأورد عنه ثمنها . وكان كريم الأخلاق ، حسن الجوار ، مكفوف الشّرّ يرجع إلى خير وعقل ورئاسة .
ولم يكن أحد يضاهيه من ملوك العرب ، وله اثر صالح في يوم المصافّ بحمص مع منكوتمر .
وتوفّى بعد الأمير أحمد بن حجّى بأربعة أشهر ، وصلى عليه بدمشق صلاة الغائب في يوم الجمعة تاسع ربيع الأوّل . وقام بالأمر بعده ولده الأمير حسام الدّين مهنّى ، فزادت حرمته ، وامتدّت أيّامه .
- حرف الفاء -
188 - فاطمة [ ( 1 ) ] بنت الحافظ أبى القاسم علي بن الحافظ بهاء الدين أبى محمد القاسم ابن الحافظ الكبير محدّث الشام أبى القاسم ابن عساكر .
امّ العرب الدّمشقيّة .
ولدت سنة ثمان وتسعين [ ( 2 ) ] .
وسمعت من : عمر بن طبرزد ، وحنبل المكبّر ، وأبى الفتوح الجلاجليّ ، وستّ الكتبة بنت الطّرّاح ، وأبى اليمن الكنديّ .
وأجاز لها : أبو جعفر الصّيدلانيّ ، ومحمد بن الفاخر ، وأبو الفتوح أسعد العجليّ ، وعدّة من شيوخ خراسان والعراق وأصبهان .
وكانت أصيلة ، جليلة ، عالية الإسناد ، معرقة في الحديث ، وسماعها من عمر وحنبل في الخامسة ، ولها في السّادسة أيضا على عمر .
روى عنها : الدّمياطيّ ، وقطب الدّين بن القسطلّانيّ ، ومحمد بن محمد
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( فاطمة ) في : المقتفى للبرزالى 1 / ورقة 119 أ ، والعبر 5 / 344 ، ومعجم الشيوخ للذهبي 432 رقم 632 ، وذيل التقييد 2 / 388 ، 389 رقم 1873 ، وشذرات الذهب 5 / 383 .
[ ( 2 ) ] في المقتفى : ومولدها سنة تسع وتسعين وخمسمائة .