تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢

[ زيادة المطر بالصالحيّة ]

وجاءت بعدها بأيّام يسيرة زيادة أخرى بدّعت في جبل الصّالحيّة . وحدث في الأرض أودية ، وجرت الحجارة الجمالية ، وانطمّت الأنهار ، وسخّروا العامّة للعمل في الأنهار عند الرّبوة ، وطلعت إلى الرّبوة يومئذ مع أبي ، فطلع بنا إلى فوق الجنك ولم يعمل شيئا .

[ ولاية دمشق ]

وفي شعبان ولي ولاية دمشق سيف الدّين طوغان المنصوريّ عوض الأمير ناصر الدّين الحرّانيّ ، وأعيد الصّارم المطروحيّ إلى ولاية البرّ بدل طوغان [ ( 1 ) ] .

[ درس ابن تيميّة ]

وفيها عمل الدّرس ابن تيميّة شيخنا بالقصّاعين في الحرم ، وخضع العلماء لحسن درسه ، وحضره قاضي القضاة بهاء الدّين ، والشّيخ تاج الدّين [ ( 2 ) ] ، ووكيل بيت المال زين الدّين [ ( 3 ) ] ، وزين الدين المنجّا ، وجماعة . وجلس بجامع دمشق على كرسيّ أبيه يوم الجمعة عاشر صفر ، وشرع في تفسير القرآن من الفاتحة [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( ) ] وقد شكّك « اليافعي » في أن تكون « الزيادة » من السيل ، وظنّ أن الصحيح هو « الزلزلة » ، فوهم في ذلك ، حيث قال : « في شعبان كانت الزيادة الهائلة بدمشق بالليل . هكذا هو « الزيادة » في الأصل الّذي وقفت عليه من الذهبي . وما يظهر لي معنى صحيح ، ولعلّه « الزلزلة » ، واللَّه أعلم ، فخربت البيوت وانطمّت الأنهار » ! ولبعض أهل دمشق في السيل شعر :لو يدوم السيل يوما واحدا * لأتى الطوفان كالبحر المحيط ليس هم من فوق نوح يا سما * فاقلعي عنهم فهم من قوم لوط[ ( 1 ) ] المقتفي للبرزالي 1 / ورقة 119 أ ، المختار من تاريخ ابن الجزري 315 . [ ( 2 ) ] هو تاج الدين الفزاري . [ ( 3 ) ] هو زين الدين ابن المرحّل . [ ( 4 ) ] ذيل مرآة الزمان 4 / 203 ، المقتفي للبرزالي 1 / ورقة 116 ب ، البداية والنهاية 13 / 303 ،