تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وكان ربع القامة ، وليس بالقصير ، أزهر اللّون ، واسع الوجه ، مشربا بحمرة ، واسع الجبين ، أزجّ الحاجبين ، أبلج ، أقنى ، الأنف ، كثّ اللّحية ، سهل الخدّين ، أشهل العينين ، رقيق البشرة ، متقارب الخطي [ ( 1 ) ] . تسرّى أوّلا بجارية ولم تقم عنده ، ثمّ بأخرى اسمها « خطلو » ، فولدت له أحمد في سنة خمس وعشرين ، فصلّى بالنّاس ، وحفظ « المقنع » ، وعاش ستّ عشرة سنة . ثمّ ولدت محمدا ، فمات سنة ثلاث وأربعين ، وله أربع عشرة سنة . وولدت له ثلاث بنات ، منهنّ فاطمة الّتي ماتت سنة خمس وثمانين . ثمّ تزوج « خاتون » بنت السّديد عبد الرحمن بن بركات الإربليّ في سنة ثمان وثلاثين ، فولدت له الشرف عبد اللَّه سنة تسع وثلاثين ، والعزّ ، محمدا سنة ستّ وأربعين ، والقاضي نجم الدّين أحمد سنة إحدى وخمسين ، ثم ستّ العرب الّتي توفّيت سنة اثنتين وسبعين عن نحو ثلاثين سنة وخلّفت الفخر عبد اللَّه ابن شمس الدّين محمد بن الخطيب شرف الدّين عبد اللَّه بن أبي عمرو . توفّي الشمس أبو هذا سنة ثمان وستّين قبل أخيه العزّ بيسير . ثمّ تزوج الشيخ بحبيبة بنت التّقيّ أحمد بن العزّ ، فولدت له عليّا ، فعاش ستّ سنين ومات . ثمّ ولدت عليّا ، وعمر ، وزينب ، وخديجة ، فتوفّي عمر سنة خمس وثمانين ، وقتل الفقيه علي سنة سبعمائة بأرض ماردين شهيدا . وقال أبو الفتح بن رجب الحافظ : سألت الحافظ ابن عبد الواحد عن شمس الدّين عبد الرحمن بن عمر فقال : فقيه ، إمام ، عالم ، خيّر ، ديّن ، حافظ ، تفقّه علي عمّه ، وسمع علي جماعة كبيرة . قال ابن الخبّاز : وكان كثير الاهتمام بأمور النّاس كلّهم ، ويسأل عن الأهل والجيران والأصحاب ، لا يكاد يسمع بمريض إلّا افتقده ، ولا مات أحد من أهل الجبل إلّا شيّعه ، ولا سمع بمكان شريف إلّا زاره ودعا فيه .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : « الخطا » .