مسند الشّام ، تقيّ الدّين ، شرف الفضلاء ، أبو محمد التّنوخيّ ، المعرّيّ الأصل ، الدّمشقيّ .
ولد في سابع عشر المحرّم سنة تسع وثمانين وخمسمائة .
وسمع ، فأكثر عن : الخشوعيّ ، وعبد اللّطيف ابن شيخ الشّيوخ ، والقاسم بن عساكر ، وابن ياسين الدّولعيّ الخطيب ، وحنبل ، ابن طبرزد ، وأبي الفرج جابر بن اللّحية الحمويّ ، وأبي اليمن الكنديّ ، وطائفة .
وروى الكثير ، واشتهر ذكره ، وبعد صيته ، وتفرّد بأشياء كثيرة .
وكان رئيسا متميّزا في كتابة الإنشاء ، جيّد النّظم [ ( 1 ) ] ، حسن القول ، ديّنا ، متصوّنا ، صحيح السّماع ، قويّ المشاركة في الفضائل ، من بيت كتابة وجلالة . وكان جدّه كاتب الإنشاء للسّلطان نور الدّين .
روى عن تقيّ الدّين : الشّيخ عليّ الموصليّ ، وابن تيميّة ، وأخواه ، وابن أبي الفتح ، وابن العطّار ، وقاضي القضاة نجم الدّين ابن صصريّ ، وبرهان الدّين ابن الشّيخ تاج الدّين ، ومجد الدّين ابن الصّيرفيّ ، وعلاء الدّين ابن النّصير ، وخلق من كهول وقتنا .
هامش
[ ( 425 ، ) ] والنجوم الزاهرة 7 / 244 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 437 ، وشذرات الذهب 5 / 338 ، ومعجم الشيوخ للدمياطي 1 / ورقة 50 أ ، ومشيخة ابن جماعة 1 / 207 - 216 رقم 16 ، والدليل الشافي 1 / 122 رقم 424 ، وذيل التقييد 1 / 461 ، 462 رقم 894 ، وديوان الإسلام 4 / 412 رقم 2230 .
[ ( 1 ) ] ومن شعره :خرس اللسان وكلّ عن أوصافكم * ما ذا أقول وأنتم ما أنتم
الأمر أعظم من مقالة حاير * قد تاه فيكم أن يعيد فيكم
العجز والتقصير وصفي دائما * والبرّ والإحسان يعرف منكموله :يا ربّ قد قرب المسرى وأكثر ما * يرجوه مثلي بلا زاد على سفر
إنّ الكريم إذا وافاه مرتزق * وكثرة الزاد ذنب غير مغتفروله غيره .