تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وأبوه تلميذ الشّاطبيّ . ذكر ضياء الدّين هذا أبو جعفر بن الزّبير في « تاريخه » فقال : ويعرف بابن المزيّن . كذا قال فوهم ، بل إنّ ابن المزيّن أبو العبّاس القرطبيّ نزيل الثّغر ومختصر « مسلم » [ ( 1 ) ] . ثمّ قال : سمّعه أبوه بمكّة ، والمدينة ، ومصر ، والقدس ، فسمع من زاهر بن رستم وله سبعة أعوام . أجازني وأخذ النّاس عنه ، رحمه اللَّه [ ( 2 ) ] . 42 - إبراهيم بن محمد بن هبة [ ( 3 ) ] اللَّه بن حمدان . الواعظ ، تقيّ الدّين القضاعيّ ، المصريّ . مشهور بحسن الوعظ ، وتنميق التّذكير ، وكثرة المحفوظ . وله قبول تامّ وسوق نافقة بمصر . توفّي في ربيع الأوّل بالقرافة عن اثنتين وأربعين سنة [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] كتب في هامش الأصل : « ث . وشارح مسلم » . [ ( 2 ) ] وقال ابن شدّاد : كان فاضلا بارعا متفنّنا في الآداب . اشتغل بالقرآن الكريم بالقراءات على الشيخ الشاطبي وعلى والده ، وبالأدب على والده وجماعة ، وسمع الحديث على الشيخ الشاطبي وجماعته . وكان يكتب جيّدا ، ويعرف علم البيان معرفة جيّدة ، كريما يطعم الطعام ، جليل القدر والذكر ، له نظم ونثر كثير . فمن نظمه من قصيدة :لتجلى على الأيام نعمى يمينه * ووجه معاليها من البرّ مشرق وتتلى معاني حمده وثنائه * وكلّ سميع للجلالة مطرق[ ( 3 ) ] انظر عن ( إبراهيم بن محمد بن هبة اللَّه ) في : تاريخ الملك الظاهر 83 ، 84 ، والمقتفي للبرزالي 1 / 38 أ . [ ( 4 ) ] ومولده يوم الثلاثاء سابع شهر ربيع الأول سنة ثلاثين . وقال ابن شدّاد : كان أولا بزّازا في قيسارية جهاركس ، فلمّا ورد عماد الدين أحمد الواسطي الواعظ مصر ، وانثالت عليه الناس ، كان فيمن صحبه وواظب مواعيده ، وكتب عنه كثيرا مما سمعه منه . ثم حملته الرغبة في مشايعته إلى ترك صنيعة البزّ ، وأقبل على وعظ ما كتب . وأخذ في حكاية العماد في جلسته مع أصحابه حتى شعر به العماد ، فحضر متخفّيا فأعجبه ، فاجتهر وآثره وقرّبه ، ولم يزل في صحبته إلى أن توفي العماد ، فوعظ بعده على المقابر ، ورزق مكانة ، وأقرأ في العامّة ، وقولا في الخاصّة ، وبهي في فنّه حتى ما شنف أحد عبارة فيه . ( تاريخ الملك الظاهر 84 ) .