تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 6

مساهمون:

ص٦

[ موقعة البيرة ]

وفي جمادى الأولى بلغ السّلطان ، وهو بدمشق أنّ فرقة من التّتار نازلوا البيرة ، فسار إلى حمص ، ثم إلى بزاعة [ ( 1 ) ] ، فأخبر أنّ التّتار على الفرات ثلاثة آلاف ، فرحل إلى الفرات ، وأمر الجيش بخوضها ، فخاض الأمير سيف الدّين قلاوون ، وبدر الدين بيسريّ في أوّل النّاس ، ثمّ تبعهما هو ، ووقعوا على التّتار ، فقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، وأسروا نحو المائتين ، وساق وراءهم البيسريّ إلى سروج . أمّا الّذين نازلوا البيرة فإنّهم سمعوا بذلك ، فترحّلوا عن البيرة منهزمين ، وأتاها السّلطان فخلع على الكبار ، وفرّق في أهلها مائة ألف درهم [ ( 2 ) ] . وللشّهاب محمود ، أبقاه اللَّه ، في ذلك :
سر حيث شئت لك المهيمن جار * واحكم فطوع مرادك الأقدار حملتك أمواج الفرات ومن رأى * بحرا سواك تقلّه الأنهار وتقطّعت فرقا ولم يك طودها * إذ ذاك إلّا جيشك الجرّار [ ( 3 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] / ورقة 31 ب ، السلوك ج 1 ق 2 / 608 ، عقد الجمان ( 2 ) 105 . [ ( 1 ) ] في الأصل بالغين المعجمة . وتكتب : « بزاعا » . وهي بلدة من أعمال حلب تقع بينها وبين منبج . [ ( 2 ) ] انظر عن موقعة البيرة في : تاريخ الملك الظاهر 55 ، 56 ، والروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر 405 - 410 ، وذيل مرآة الزمان 3 / 2 - 5 ، والدرّة الزكية 169 - 171 ، ومسالك الأبصار ، لابن فضل اللَّه العمري 27 / ورقة 337 ، والتحفة الملوكية 75 - 77 ، وزبدة الفكرة ، ورقة 78 ب ، 79 أ ، والمقتفي ، للبرزالي 1 / ورقة 32 ب ، وتاريخ الدولة التركية ، ورقة 11 ، ونهاية الأرب 30 / 333 - 335 ، والمختصر في أخبار البشر 4 / 7 ، والعبر 5 / 295 ، ودول الإسلام 2 / 173 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 221 ، والبداية والنهاية 13 / 263 ، وعيون التواريخ 21 / 9 ، 10 ، وتاريخ ابن خلدون 5 / 391 ، والسلوك ج 1 ق 2 / 606 ، 607 ، وعقد الجمان ( 2 ) 101 ، 102 ، والنجوم الزاهرة 7 / 159 ، وتاريخ ابن سباط ( بتحقيقنا ) 1 / 434 ، وشذرات الذهب 5 / 333 ، وتاريخ الأزمنة 253 ، ( سنة 673 ه . ) ، وبدائع الزهور ج 1 ق / 332 ( سنة 670 ه . ) ، ومنتخب الزمان 2 / 358 ، والجوهر الثمين 2 / 76 . [ ( 3 ) ] الأبيات في : البداية والنهاية 13 / 263 ، 264 ، وعيون التواريخ 21 / 100 ، وذيل مرآة
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 6 | الذهبي