التّتار يحملون رماحا على شعث القتلى ، وقدم في خدمته ممّن كان انضمّ إلى سنقر الأشقر أيتمش السّعديّ ، وسيف الدّين بلبان الهارونيّ ، وعلم الدّين الدّواداريّ ، وودّعه سنقر الأشقر من حمص وعاد إلى صهيون [ ( 1 ) ] .
وترحّل أولئك الّذين نازلوا الرّحبة .
ثمّ قدم بعد جمعة علاء الدّين الأيدمريّ وقد أنكى في التّتار ، وتبعهم إلى قريب الفرات ، وهلك منهم خلق عند تعديتهم الفرات ، ونزل إليهم أهل البيرة ، فقتلوا فيهم وأسروا ، وتمزّقوا وتعثّروا ، وتوصّلوا إلى بلادهم في أسوأ حال ، فلله الحمد على كلّ حال .
[ دخول السّلطان القاهرة ]
ودخل السّلطان القاهرة يوم الأحد ثاني شعبان ، فوصل في عشرين يوما إلى القاهرة [ ( 2 ) ] .
[ ولاية شدّ الدواوين ]
وترتّب في شدّ الدّواوين علم الدّين الدّواداريّ .
[ موت ملك التتار ]
ومات بين العيدين ملك التّتار أبغا [ ( 3 ) ] .
[ القبض على أميرين بمصر ]
وفي شعبان قبض بمصر على الأمير ركن الدّين أباجو [ ( 4 ) ] الحاجب ، وبهاء الدّين يعقوبا .
هامش
[ ( 1 ) ] الدرّة الزكية 247 ، 248 .
[ ( 2 ) ] التحفة الملوكية 103 ، الفضل المأثور ، ورقة 54 ب ، نزهة المالك والمملوك ، ورقة 64 ب ، المختصر في أخبار البشر 4 / 15 ، نهاية الأرب 31 / 36 ، عيون التواريخ 21 / 280 .
[ ( 3 ) ] تشريف الأيام والعصور 2 - 4 .
[ ( 4 ) ] في السلوك ج 1 ق 3 / 702 « المعروف بأياحى الحاجب » .