تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
أخذ عنه أبو محمد الدّمياطيّ ، وغيره من شعره . وتورّع كثير من الطّلبة عن الأخذ عنه لكونه منجّما ساقط العدالة . وسمع منه : أبو محمد البرزاليّ ، وغيره . قال بعض المؤرّخين : كانت له اليد الطّولى في علم الفلك والتّقاويم وعلم الأزياج ، مع النّظم الرّائق ، وحسن الخطّ . ومن شعره في مظفّر الدّين صاحب صهيون ، وله فيه قصائد :
ما لليلي ما له سحر * أتراهم مقلتي سحروا غدروا لا ذقت فقدهم * فدموعي بعدهم غدر لا أبالي مذ كلفت بهم * عذل العذّال أم عذروا طاعتي فرض لحكمهم * إن نهوا في الحبّ أو أمروا هكذا حكم الهوى أفما * لك في العشّاق معتبر من عذيري من هوى قمر * بات يحكي حسنه القمر ماس في برد الشّباب كما * ماس خوط البانة النّضر ريقه ماء الحياة لمن * ذاقه والشّارب الخضر وكحيل بات يفتك بي * حين يرنو وهو منكسر حربي إذ راح مبتسما * من عقيق حشوه درر [ ( 1 ) ]
وهي طويلة . ومات في ليلة شريفة ، ليلة الجمعة السّابع والعشرين من رمضان بدمشق .
هامش
[ ( 1 ) ] ومن شعره :أكرمتني وأهنتني متعمّدا * إني بفعلك ما حييت لراض فالماء قوت للنفوس وإنه * ليهان بعد العزّ في الميحاض والشعر تكرمه الأنام جميعهم * ويهان بعد الموس والمقراضوله :ولما أتاني العاذلون عدمتهم * وما منهم إلّا للحمى قارض وقد بهتوا لما رأوني شاحبا * وقالوا به عين : فقلت : وعارض
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 359 | الذهبي