وتعرّف بعيسى بن مهنّا ، ثمّ أعطي خبزا بتسعين ، وانبسطت يده ، وتمكّن إلى أن ولي إمرة الرّحبة بعد موت أيبك الإسكندرانيّ ، فدبّر الأمور ، وجهّز القصّاد .
فلمّا انكسر سنقر الأشقر ولحق بالرّحبة ومعه ابن مهنّا وأمراء ، فطلب من الموفّق تسليم القلعة ، فخادعه وراوغه ، وبعث له الإقامات ، وطالع الملك المنصور بأحواله وأموره ، وتألّف الأمراء وأفسدهم على سنقر الأشقر .
فلمّا قدم السّلطان دمشق وفد إليه بهدايا فأقبل عليه ، لكن أتى تجّار أخذوا فوجدوا بعض قماشهم عنده فشكوه ، وعضدهم الأمراء علم الدّين الحلبيّ ، وغيره ، فاعتقل ، فعزّ عليه ذلك ، واغتمّ ومرض ومات كمدا بدمشق وقد قارب السّبعين .
- حرف السين -
511 - سعيد بن حكم [ ( 1 ) ] بن سعيد بن حكم .
الأمير ، أبو عثمان القرشيّ ، الطّيبريّ .
مولده بطيبرة من غرب الأندلس في حدود السّتّمائة .
وقرأ بإشبيليّة « الموطّأ » على أبي الحسين بن رزقون .
واشتغل على أبي عليّ الشّلوبين . وكان أديبا ، محدّثا ، كاتبا ، رئيسا .
نزل جزيرة ميرقة [ ( 2 ) ] ، وكان حسن السياسة ، فقدّمه أهلها وأمّروه عليهم فدبّر أمرها إلى أن مات .
وأجاز لمن أدرك حياته ، كذا قال ابن عمران الحصرميّ ، وولي بعده ولده الحكم . ثمّ قصده الفرنج ، ودام الحصار مدّة ، ثمّ أخذ البلد في سنة
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( سعيد بن حكم ) في : الحلّة السيراء 2 / 318 رقم 170 ، والمغرب في حلى المغرب 2 / 469 ، والوافي بالوفيات 15 / 212 ، 213 رقم 294 ، وبغية الوعاة 2 / 255 .
[ ( 2 ) ] هكذا في الأصل ، وهي : « ميورقة » .