سنة ستّ وسبعين وستّمائة
[ دخول السلطان دمشق ]
دخل السّلطان دمشق في سابع المحرّم ، فدخل القلعة ، ثمّ نزل إلى قصره [ ( 1 ) ] .
[ المشورة في أمر التتار ]
وتواترت الأخبار بوصول أبغا إلى البلستين ، فضرب السّلطان مشورة ووقع الاتّفاق على الخروج من دمشق بالعساكر المنصورة ، وملتقى أبغا حيث كان . وأمر بالدّهليز فضرب على القصر . ثمّ بلغه رجوع أبغا ، فأمر بردّ الدّهليز [ ( 2 ) ] .
[ وفاة الملك الظاهر ]
وجلس في رابع عشر المحرّم بالقصر فرحا مسرورا يشرب القمز ، فتوعّك عقيب ذلك اليوم وتقيّأ ، فعسر عليه القيء ، ثمّ ركب لكي ينشط فقوي به الألم ومرض ، واشتكى في اليوم الثّالث حرارة باطنه ، ثمّ أجمعت الأطبّاء على استفراغه ، فسقوه دواء ، فلم ينجع ، فحرّكوه بدواء آخر كان سببا لإفراط إسهاله ، وضعف ، والحمّى تتضاعف ، فتخيّل خواصّه أنّ كبده تتقطّع ، وأنّه سمّ ، فسقوه جواهر في اليوم السّادس [ ( 3 ) ] . وكانت المرضة ثلاثة عشر يوما .
هامش
[ ( 1 ) ] زبدة الفكرة ، ورقة 86 ب ، حسن المناقب ، ورقة 144 ب ، عيون التواريخ 21 / 131 ، السلوك ج 1 ق 2 / 635 ، النجوم الزاهرة 7 / 174 .
[ ( 2 ) ] تاريخ الملك الظاهر 221 ، 222 ، المختصر في أخبار البشر 3 / 10 ، الدرّة الزكية 208 ، تاريخ ابن سباط 1 / 445 .
[ ( 3 ) ] وقال صاحب الحوادث الجامعة 188 « قيل إنه لما عاد من بلاد الروم نزل قريبا من حماة ،