الصّاحب معين الدّين البرواناه .
كان أبوه مهذّب الدّين عليّ بن محمد أعجميّا سكن الرّوم ، وكان يقرئ القرآن ، ويعلّم أولاد مستوفي الرّوم .
ثمّ إنّه ناب عنه ، ثمّ ولي موضعه في أيّام السّلطان علاء الدّين صاحب الرّوم . ثمّ ظهرت كفايته فاستوزره مدّة . ثمّ وزر لولده غياث الدّين إلى أن مات سنة اثنتين وأربعين .
ورتّب علاء الدّين بعده في وزارته ولده هذا ، فعظم أمره إلى أن استولى على ممالك الرّوم ، وصانع التّتار وداراهم ، وعمرت البلاد به .
وكاتب الملك الظّاهر . وكان من رجال العالم ودهاتهم وشجعانهم . له إقدام على الأهوال وخبرة بجمع الأموال . ثمّ نقم عليه أبغا ونسبه إلى أنّه هو الّذي جسّر الملك الظّاهر على دخول الرّوم ، فحصل ما وقع من قتل أعيان المغل في المصافّ . فبكت الخواتين ، وشقّوا الثّياب بين يدي أبغا ، وقالوا :
« البرواناه هو الّذي قتل رجالنا ، ولا بدّ من قتله » [ ( 1 ) ] . فقتله أبغا في المحرّم .
ومات في عشر السّتّين .
قيل في سابع عشر ربيع الأوّل . وقيل : قطّعت أربعته وهو حيّ ، ثمّ ألقي في مرجل وسلق ، وأكل المغل من لحمه من حنقهم . وقتلوا معه في الرّوم خلائق .
289 - سنقر [ ( 2 ) ] .
الأمير عزّ الدّين الرّوميّ .
هامش
[ ( 7 ) ] / 297 ، والحوادث الجامعة 189 .
[ ( 1 ) ] تالي وفيات الأعيان 80 وعبارته : « هذا الّذي كان سبب قتل الرجال ولا بدّ من قتله » .
فسوّفهم أبغا أياما إلى أن أضجروه ، فأمر بقتله . فقتل معين الدين البرواناه المذكور وسبعة وثلاثين نفرا من أصحابه في أواخر سنة خمس وسبعين وستمائة » .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( سنقر ) في : المقتفي للبرزالي 1 / ورقة 68 ب ، وذيل مرآة الزمان 3 / 271 .