تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الشّيخ شمس الدّين الدّمشقيّ ، الطّبيب ، المعروف بالكلّيّ ، لاشتغاله « بالكليّات » في الطّبّ . كان حاذقا بالطّبّ ، بصيرا بالعلاج ، له معرفة جيّدة بالتّاريخ . روى عن : أبي القاسم بن الحرستانيّ وغيره . وتوفّي بالقاهرة في المحرّم وله ثمانون سنة [ ( 1 ) ] . قال ابن أبي أصيبعة : كان والده أندلسيّا فقدم دمشق وبها توفّي . ونشأ ولده هذا فقرأ الطّبّ على شيخنا مهذّب الدّين عبد الرحيم ، يعني الدّخوار ، ولازمه حقّ الملازمة ، حتّى إنّه حفظ الكتاب الأوّل من القانون ، وهو « الكلّيات » جميعها حفظا متقنا ، واستقصى فهم معانيه ، وقرأ كثيرا من الكتب العمليّة ، وباشر الصّناعة . وهو جيّد الفهم لا يخلي وقتا من الاشتغال . وقد خدم بالطّبّ الملك الأشرف موسى ، ثمّ خدم بمارستان نور الدّين . وقد ذكر صاحب « تاريخ مصر » الكلّيّ ، وأنّه سمع من ابن الحرستانيّ ، وداود بن ملاعب ، وعبد الجليل بن مندويه ، وأبي القاسم العطّار . ثمّ روى عنه أوّل حديث في « معجم ابن جميع » [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] مولده بدمشق سنة سبع وتسعين وخمسمائة . [ ( 2 ) ] أول حديث في « معجم الشيوخ » لابن جميع الصيداوي ، هو : أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد ، ببغداد ، حدّثنا حميد بن الربيع ، حدّثنا يحيى بن سعيد القطّان ، وأبو معاوية الضرير ، ومحمد بن عبيد ، وشجاع بن الوليد ، واللفظ ليحيى ، قالوا : حدّثنا الأعمش ، حدّثنا زيد بن وهب ، حدّثنا عبد اللَّه بن مسعود ، قال : حدّثنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وهو الصادق المصدوق : « إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمّه أربعين يوما ، ثم يكون مثل ذلك علقة ، ثم يكون مثل ذلك مضغة ، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ، فيؤمر بأربع كلمات ، فيكتب رزقه ، وأجله ، وعمله ، وشقيّا أو سعيدا » . وأخبرنا محمد بن أحمد بن حمّاد ، حدّثنا حميد بن الربيع ، قال : حدّثنا أبو صالح ، هو كاتب الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن عمرو بن زامل ، عن سليمان الكاهلي ، عن زيد بن وهب ، عن عبد اللَّه بن مسعود ، قال : حدّثنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وهو الصادق المصدوق . فذكر نحوه . ( معجم الشيوخ لابن جميع - بتحقيقنا - طبعة مؤسسة الرسالة ، بيروت ، طبعة أولى
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 193 | الذهبي