العجميّ ، زين الدّين ، أبو المظفّر العدل ، العاقد بالقاهرة .
ولد سنة إحدى وتسعين وخمسمائة .
وسمع من : الافتخار ، وثابت بن مشرّف .
روى عنه الدّمياطيّ من نظمه .
وتوفّي في ذي القعدة بالقاهرة [ ( 1 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال البرزالي : وكان يجلس مع الشهود بالشارع ظاهر القاهرة وهو خال قاضي القضاة كمال الدين ابن الأستاذ قاضي حلب . أجاز لي جميع ما يرويه . روى لنا عنه قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة .
وقال ابن شدّاد : وكان فقيها فاضلا أديبا له شعر رائق ونثر فايق . عمل كتاب ضاهى بها المقامات والخطب النباتية ، وله مصنّف كبير في الألغاز والأحاجي من نظمه ، وله كتاب على طريقة الصوفية ونمطهم لما ولي مشيخة الشيوخ بحلب ، وله مدايح في النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم في مجلد واحد . وله مدايح في أصحابه وغيرهم سفر كبير ، لا على جهة الرفد ، فإنه كان ذا ثروة ومكانة ووجاهة . خلع عليه بطيلسان في سنة أربع وأربعين في الأيام الناصرية بحلب .
جمع بخطّه ما كتب به إليّ تفضّلا لا استرفادا ، مجلّدا كاملا ، وله في الغزل مجلّد كبير .
فمن شعره في اللّينوفر :لينوفر خضر يحكي لرامقه * عند الصباح إذا ما لاح م الورق
نجوم جوّ بدت في الأرض طالعة * والماء من تحتها ينساب كالشفقوقال في دمّل أصابت الأمير شهاب الدين موسى بن مجلي بن مروان الهكّاري ، وكان من أعيان الأمراء بحلب ، في ركبته :أظنّ دمّل موسى عند رؤيته * خافته فاجتمعت من عظيم هيبته
وعندما عاينته عينها سجدت * وقبّلت شفتاها عين ركبتهوقال في غلام اسمه عيسى :عادة عيسى في الورى لم تزل * تعيد من مات لهم حيّا
والآن عيسى في الهوى قاتلي * وهو الّذي يحيي إذا حيّاوقال في يوم غيم وثلج وريح شديدة باردة فانكشفت السماء وثبت الثلج على الأرض ، وذلك في شهور سنة ثلاث وعشرين وستمائة :وجه تجلّى منيرا بارزا نضرا * وكان عنّا بنقب الغيم محتجبا
أظنّ إذ صفّقت فيه الرياح رمى * به على الأرض من إيقاعه طرباوقال في غلام في عنقه خال :العزّ بدر ولكن ليس شامته * مسلوخة في دجى صدغيه والغسق
وإنّما حبّة القلب التي احترقت * في حبّه علّقت للظلم في العنق