أحد فرسان الكلام .
روى عن : أبيه ، وعمّه أبي جعفر أحمد ، وأبي القاسم أحمد بن بقيّ ، وأبي الحسين عليّ بن محمد التّجيبيّ ، وأحمد بن إسحاق بن كوزانة المخزوميّ .
وله إجازة من أبي الحسن الشّقوريّ .
قال الإمام أبو حيّان : أجاز لي ونقلت أسماء شيوخه . وعمل برنامجا .
إلى أن قال : وهو كان المشار إليه بالأندلس في العلوم العقليّة من أصول الفقه وعلم الحساب والهندسة . وله معرفة بالطّبّ ووجاهة عند السّلطان أبي عبد اللَّه محمد بن السّلطان أبي عبد اللَّه محمد بن يوسف بن نصر الخزرجيّ ابن الأحمر .
وكان يعظّمه ويقدّمه .
وكان أشعريّ النّسب والمذهب ، متجنّيا على أهل البدع وعلى الفلاسفة .
وكان يستطيل على أبي عبد اللَّه محمد بن عصام الرّقوطيّ بحضرة السّلطان بسبب البحث ، إذ كان يقال إنّ الرّقوطيّ كان يميل لنصرة الفلاسفة .
ولأبي الحسين تصانيف في المعقولات .
قال : وسمعت قاضي القضاة أبا الفتح ابن دقيق العيد يقول : ما وقفنا على كلام أحد من متأخّري المغاربة مشبها لكلام العجم مثل كلام هذا ، يعني أبا الحسين .
وقال لنا أبو جعفر بن الزّبير : ما بقي بالمغرب مثل أبي الحسين في فنونه .
قلت : وهو أخو أبي القاسم عبد اللَّه بن يحيى ، الرّاوي عن الخطيب أبي جعفر بن يحيى ، وأبي الحسن عليّ بن محمد الشّقوريّ ، وأبي الحسن بن خروف ، وقد مرّ سنة ستّ وستّين وستّمائة . وأخو أبي الزّهر ربيع بن يحيى
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 139
مساهمون: الذهبي
ص١٣٩