السّيف بين التّتر وابن صاحب سيس .
[ تدريس ابن سنيّ الدولة ]
وفيها درّس القاضي نجم الدّين ابن سنيّ الدّولة بالعادليّة وعزل الكمال التّفليسيّ ، واعتقل بسبب الحياصة النّاصريّ الّتي تسلّمها التّتار . وكانت رهنا بمخزن الأيتام على المال الّذي اقترضه الملك النّاصر [ ( 1 ) ] .
[ هزيمة الفرنج ]
قال : وفيه ، يعني ربيع الأوّل ، خرج الفرنج في تسعمائة قنطاريّة ، وخمسمائة تركبلّي ، ونحو ثلاثة آلاف راجل ، فأخذ الجميع قتلا وأسرا ، ولم يفلت منهم سوى واحد [ ( 2 ) ] .
قلت : انتدب لقتالهم الفاخريّة التّركمان ، فأخلوا لهم بيوتهم وهربوا ، وكمنوا لهم ، ثمّ نزلوا عليهم وبيّتوهم ، وأراح اللَّه منهم . وكان خروجهم من عكّا وصيدا .
[ والعزاء بالملك الناصر ]
وفي جمادى الأولى عقد العزاء بجامع دمشق للملك النّاصر . جاء الخبر أنّه ضربت رقبته مع جماعة لمّا بلغهم أنّ المصريّين كسروهم على عين جالوت [ ( 3 ) ] .
[ سفر أولاد صاحب الموصل إلى مصر ]
وفيه ورد دمشق أولاد صاحب الموصل ، وهما صاحب الجزيرة يومئذ وصاحب الموصل بعيالهم وأموالهم ، ومعه [ ( 4 ) ] طائفة من أهل البلاد ، فمضوا إلى مصر . ثم رجعوا في أواخر السّنة مع السّلطان ، ومضوا إلى بلادهم [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] ذيل الروضتين 212 ، عقد الجمان ( 1 ) 271 .
[ ( 2 ) ] ذيل الروضتين 212 .
[ ( 3 ) ] ذيل الروضتين 212 ، المختصر في أخبار البشر 3 / 211 .
[ ( 4 ) ] هكذا في الأصل ، وتحتمل : « ومعهم » .
[ ( 5 ) ] ذيل الروضتين 212 ، 213 ، التحفة الملوكية 47 ، المختصر في أخبار البشر 3 / 213 ،