عساكر ، وعمر بن طبرزد ، وحنبل المكبر . وأبا القاسم عبد الصمد بن الحرستانيّ ، وغيره .
وخرّج له شيخنا الدّمياطيّ أربعين حديثا عوالي .
روى عنه : شيوخنا العلّامة أبو الفتح ابن دقيق العيد ، وأبو محمد الدّمياطيّ ، وأبو الحسين اليونينيّ ، وأبو العبّاس أحمد بن فرح ، والقاضي جمال الدّين محمد المالكيّ ، وأبو موسى الدويداريّ ، وأبو عبد اللَّه بن بهرام الشّافعيّ ، والمصريون .
وتفقه على الإمام فخر الدّين بن عساكر ، وقرأ الأصول والعربية . ودرّس وأفتى وصنف ، وبرع في المذهب ، وبلغ رتبة الاجتهاد . وقصده الطلبة من البلاد .
وانتهت إليه معرفة المذهب ودقائقه ، وتخرج به أئمّة .
وله التّصانيف المفيدة ، والفتاوي السديدة . وكان إماما ، ناسكا ، ورعا ، عابدا ، أمّارا بالمعروف ، نهاء عن المنكر ، لا يخاف في اللَّه لومة لائم .
ذكره الشريف عزّ الدّين ، فقال : حدث ، ودرس ، وأفتى ، وصنف .
وتولى الحكم بمصر مدة والخطابة بجامعها العتيق . وكان علم عصره في العلم ، جامعا لفنون متعددة ، عارفا بالأصول والفروع والعربية ، مضافا إلى ما جبل عليه من ترك التكلّف ، مع الصلابة في الدين [ ( 1 ) ] .
وشهرته تغني عن الأطناب في وصفه .
قلت : وولي خطابة دمشق بعد الدّولعيّ . فلمّا تسلطن الصالح إسماعيل وأعطى الفرنج الشقيف وصفد نال منه ابن عبد السلام على المنبر ، وترك الدّعاء له ، فعزله الصالح وحبسه ، ثمّ أطلقه ، فنزح إلى مصر ، فلما قدمها تلقّاه الصالح نجم الدّين أيّوب وبالغ في احترامه إلى الغاية .
واتّفق موت قاضي القضاة شرف الدين ابن عين الدولة ، فولي قاضي
هامش
[ ( 1 ) ] وكان ينظم الشعر ، ومن شعره قوله في إمام :وبارد النيّة عنينها * يكرر الرعدة والهزة
مكبر سبعين في وقفة * كأنّما صلى على حمزة( بدائع الزهور ج 1 ق 1 / 318 ) .