وولي من بني أمية الإخوة الأربعة : الوليد ، وسليمان ، ويزيد ، وهشام بنو عبد الملك بن مروان .
قال : ورتّب له السّلطان أتابكا ، وأستاذدار ، وشرابيّا ، وخزندار ، وحاجبا ، وكاتبا . وعيّن له خزانة وجملة مماليك ، ومائة فرس ، وثلاثين بغلا ، وعشرة قطارات جمال ، إلى أمثال ذلك .
قرأت بخطّ العلاء الكنديّ : نا قاضي القضاة جمال الدّين محمد بن سليمان المالكيّ قال : حدّثني شيخنا عزّ الدّين بن عبد السّلام قال : لمّا أخذنا في بيعة المستنصر قلت للملك الظّاهر : بايعه . قال : ما أحسن ، ولكن بايعه أنت أوّلا وأنا بعدك . فلمّا فرغنا البيعة حضرنا عند السّلطان من الغد ، فمدح الخليفة وقال : من جملة بركته أنّني دخلت أمس الدّار فقصدت مسجدا فيها للصّلاة ، فرأيت فيه مصطبة فاخرة ، فقلت للغلمان : اضربوا هذه . فلمّا هدموها انفتح تحتها سرب ، فنزلوا ، فإذا فيه صناديق كثيرة مملوءة ذهب وفضّة [ ( 1 ) ] من ذخائر الملك الكامل . ثمّ إنّ الخليفة عزم على التّوجّه إلى العراق .
قلت : وحسّن له السّلطان ذلك وأعانه .
قال قطب الدّين [ ( 2 ) ] : فأقطع إقطاعات هناك لمن قصده أو وفد عليه .
وسار من مصر هو والسّلطان في تاسع عشر رمضان فدخلوا دمشق في سابع ذي القعدة . ثمّ جهّز السّلطان الخليفة وأولاد صاحب الموصل ، وغرم عليه وعليهم من الذّهب فوق الألف ألف دينار ، فسار الخليفة ومعه ملوك الشّرق ، صاحب الموصل ، وصاحب سنجار والجزيرة من دمشق في الحادي والعشرين من ذي القعدة .
وذكر ابن عبد الظّاهر في « السّيرة الظّاهرية » [ ( 3 ) ] : قال لي مولانا السّلطان : إنّ الّذي أنفقه على الخليفة والملوك المواصلة ألف ألف دينار وستّين ألف دينار عينا .
قال أبو شامة [ ( 4 ) ] : نزل الخليفة بالتّربة النّاصريّة بقاسيون ، ودخل يوم
هامش
[ ( 1 ) ] كذا في الأصل والصواب : مملوءة ذهبا وفضّة .
[ ( 2 ) ] في ذيل مرآة الزمان 2 / 163 .
[ ( 3 ) ] في القسم الضائع من تاريخ الملك الظاهر .
[ ( 4 ) ] في ذيل الروضتين 213 .