المال كانوا قد اشتروا أمتعة كثيرة وذخائر ونفائس من الغلاء ، فاستفوهم ثمّ قتلوهم . وقدموا بالكامل على هولاكو ، وهو بالرّها ، وهو قاصد حلب ، فإذا هو يشرب ، فناول الكامل كأسا من الخمر ، فامتنع وقال : هذا حرام . فقال هولاكو لامرأته : ناوليه أنت . والتّتار أمر نسائهم فوق أمرهم ، فناولته فأبى ، وسبّ هولاكو وبصق في وجهه . وكان قبل ذلك قد سار إلى التّتار ، ورأى القان الكبير ، وعندهم في اصطلاحهم أنّ من رأى وجه القان لا يموت . فلمّا واجه هولاكو بهذا الفعل استشاط غضبا وقتله .
وكان الكامل ، رحمه اللَّه ، شديد البأس ، قويّ النّفس ، آلت به الحال إلى ما آلت ولم ينقهر للتّتار ، بحيث أنّهم أتوا بأولاده وحريمه إلى تحت السّور ، وكلّموه في أن ينزل بالأمان فقال : ما لكم عندي إلّا السّيف .
467 - محمد بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد الصّمد بن أحمد .
أبو المعالي ابن الطّرسوسيّ ، الحلبيّ ، الشّافعيّ .
ولد سنة تسع وثمانين وخمسمائة .
وحدّث عنه : عمر بن طبرزد .
واستشهد بحلب .
468 - محمد بن يحيى بن محمد بن هبة اللَّه بن محمد .
الفقيه ، أبو المفاخر بن أبي الفتح بن أبي غانم ابن أبي جرادة ، العقيليّ الحلبيّ ، الحنفيّ ابن العديم .
روى عن : ثابت بن مشرف .
وأجاز له : التّاج الكنديّ ، وجماعة .
كتب عنه الدّمياطيّ بنصيبين . واستشهد بحلب كهلا [ ( 1 ) ] .
469 - محمد بن يوسف [ ( 2 ) ] بن محمد .
هامش
[ ( 1 ) ] وذكر قطب الدين اليونيني من شهداء بني العديم في واقعة حلب : عبد الواحد بن عبد الصمد بن عبد اللَّه بن أبي جرادة بن العديم الحلبي ، وكان فقيها محدّثا ، أديبا ، ينعت بالبدر المعروف بابن الغنائم .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( محمد بن يوسف ) في : ذيل الروضتين 208 ، وذيل مرآة الزمان 361 ، 362 .