العون على اتّباع صراط المستقيم ، وأن يكتب الإيمان في قلوبنا ، وأن يؤيّدنا بروح منه ، ولا حول ولا قوّة إلا باللَّه .
وقد يجيء الجاهل فيقول : اسكت لا تتكلّم في أولياء اللَّه . ولم يشعر أنّه هو الّذي تكلّم في أولياء اللَّه وأهانهم ، إذ أدخل فيهم هؤلاء الأوباش المجانين أولياء الشّياطين ، قال اللَّه تعالى :
وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ
[ ( 1 ) ] ثمّ قال :
وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ
[ ( 2 ) ] وما اتّبع النّاس الأسود العنسيّ [ ( 3 ) ] ومسيلمة الكذّاب [ ( 4 ) ] إلّا لإخبارهما بالمغيّبات ، ولا عبدت الأوثان إلّا لذلك ، ولا ارتبط خلق بالمنجّمين [ ( 5 ) ] إلا لشيء من ذلك ، مع أنّ تسعة أعشار ما يحكى من كذب النّاقلين . وبعض الفضلاء تراه يخضع للمولّهين والفقراء النّصّابين لما يرى منهم . وما يأتي به هؤلاء يأتي بمثله الرّهبان ، فلهم كشوفات وعجائب ، ومع هذا فهم ضلّال من عبدة الصّلبان ، فأين يذهب بك ؟ ! ثبّتنا اللَّه بالقول الثّابت في الحياة الدّنيا وفي الآخرة ، وإيّاك .
- الكنى -
410 - أبو بكر بن الملك الأشرف [ ( 6 ) ] أبي الفتح محمد بن السلطان الكبير صلاح الدين يوسف .
ولد بمصر في سنة سبع وتسعين ، ونشأ بحلب ، وسمع بها من : عمر بن طبرزد ، وحنبل .
ودخل بغداد في أيّام المستنصريّة ، وسمع بها من أصحاب أبي بكر بن الزّاغونيّ ، وأبي الوقت السّجزيّ .
هامش
[ ( 1 ) ] سورة الأنعام ، الآية 121 .
[ ( 2 ) ] سورة الأنعام ، الآية 121 .
[ ( 3 ) ] انظر عن الأسود العنسيّ الجزء الخاص بعهد الخلفاء الراشدين من هذا الكتاب بتحقيقنا - ( خبر الردّة ) - ص 27 وما بعدها
. [ ( 4 ) ] انظر خبر مسيلمة في الجزء المذكور أيضا - ص 38 .
[ ( 5 ) ] في الأصل : « بالنجمت » .
[ ( 6 ) ] انظر عن ( أبي بكر بن الأشرف ) في : ذيل مرآة الزمان 1 / 345 ، ومرآة الجنان 4 / 228 ، وشفاء القلوب 345 رقم 72 ، وترويح القلوب 96 ، وإعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 4 / 417 رقم 235 .