وكان كاتبا مترسّلا ، وشاعرا محسنا ، ولي الأوقاف بحلب ، ثمّ تقدّم عند الملك النّاصر ، وحظي عنده ، وصار من خواصّه . وولّي بدمشق نظر الجيش .
وكان مستأهلا للوزارة ، كامل الرئاسة ، لطيف الشّمائل .
ومن شعره :
يا سائقا يقطع البيداء معتسفا * بضامر [ ( 1 ) ] لم يكن في السّير بالواني [ ( 2 ) ]
إن جزت بالشّام شم تلك البروق ولا * تعدل ، بلغت المنى ، عن دير مرّان [ ( 3 ) ]
واقصد عوالي قصور فيه تلق بها [ ( 4 ) ] * ما تشتهي النّفس من حور وولدان
من كلّ بيضاء هيفاء القوام إذا * ماست فوا خجلة الخطى البان [ ( 5 ) ]
وكلّ أسمر قد دان الجمال له * وكمّل الحسن فيه فرط إحسان
وربّ صدغ بدا في الخدّ [ ( 6 ) ] مرسلة * في فترة فتنت من سحر [ ( 7 ) ] أجفان
يا ليت وجنته وردي وريقته [ ( 8 ) ] * وردي ومن صدغه آسي وريحاني [ ( 9 ) ]
مات في نصف ربيع الأول بدمشق ، وشيّعه السّلطان والأعيان .
وكان فيه سوء سيرة .
265 - سيف الدّين ابن صبرة [ ( 10 ) ] .
والي دمشق . مات في جمادى الأولى [ ( 11 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في ذيل المرآة : « بظامر » .
[ ( 2 ) ] في ذيل المرآة ، وعيون التواريخ : « في سيرة واني » .
[ ( 3 ) ] دير مرّان : بالقرب من دمشق على تلّ مشرف على مزارع الزعفران . ( معجم البلدان ) .
[ ( 4 ) ] في ذيل المرآة : « واقصد علالي قلاليه تلاق بها » . وفي عيون التواريخ : « واقصد أعالي قلاليه فإنّ بها » .
[ ( 5 ) ] في ذيل المرآة : « فواخجلة المرّان والبان » ، وفي عيون التواريخ : « فواخجل المرّان والبان » .
[ ( 6 ) ] في عيون التواريخ : « في خد » .
[ ( 7 ) ] في ذيل المرآة : « من حسن » ، والمثبت يتفق مع عيون التواريخ .
[ ( 8 ) ] في ذيل المرآة ، وعيون التواريخ : « فليت ريقته وردي ووجنته » .
[ ( 9 ) ] في الأصل : « وريحان » .
والأبيات مع زيادة في ذيل المرآة 1 / 241 ، 242 ، وعيون التواريخ 20 / 176 ، 177 .
[ ( 10 ) ] انظر عن ( سيف الدين ابن صبرة ) في : ذيل الروضتين 200 ، وعقد الجمان ( 1 ) 195 .
[ ( 11 ) ] وقال أبو شامة : إنه حين مات جاءته حيّة فنهشت أفخاذه ويقال : إنها التفّت في أكفانه وأعيى