الأديب البارع ، الصّاحب ، بهاء الدّين ، أبو الفضل ، وأبو العلاء الأزديّ ، المهلّبيّ ، المكّيّ ، ثمّ القوصيّ ، المصريّ ، الشّاعر ، الكاتب .
ولد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة بمكّة .
وسمع من : عليّ بن أبي الكرم البنّاء ، وغيره .
وله ديوان مشهور . تقدّم عند الملك الصّالح نجم الدّين وكتب له الإنشاء .
ذكره قطب الدّين [ ( 1 ) ] فقال : ولد بوادي نخلة بالقرب من مكّة ، وربّي بالصّعيد ، وأحكم الأدب . وكان كريما فاضلا ، حسن الأخلاق ، جميل الأوصاف . خدم الصّالح ، وسافر معه إلى الشّرق ، فلمّا ملك الصّالح ديار مصر بلّغه أرفع المراتب ، ونفّذه رسولا إلى الملك النّاصر صاحب حلب يطلب منه أن يسلّم إليه عمّه الصّالح إسماعيل ، فقال : كيف أسيّره إليه وقد استجار بي وهو خال أبي ليقتله ؟ .
فرجع البهاء زهير بذلك ، فعظم على الصّالح نجم الدّين ، وسكت على حنق .
ولمّا كان مريضا على المنصورة تغيّر على البهاء زهير وأبعده ، لأنّه كان كثير التّخيّل والغضب والمعاقبة على الوهم ، ولا يقبل عثرة ، والسّيّئة عنده لا تغفر .
واتّصل البهاء بعده بخدمة النّاصر بالشّام ، وله فيه مدائح ، ثمّ رجع إلى القاهرة ولزم بيته يبيع كتبه وموجودة .
ثمّ انكشف حاله بالكلّيّة ، ومرض أيّام الوباء ومات . وكان ذا مروءة وعصبيّة ومكارم .
قلت : روى عنه : الشّهاب القوصيّ عدّة قصائد ، والدّمياطيّ ، وغيرهما .
وقد استعمل المعاني بشعره . وهذه الأبيات له :
أغصن النّقا لولا القوام المهفهف * لما كان يهواك المعنّى المعنّف
هامش
[ ( ) ] 2 / 133 ، وهدية العارفين 1 / 375 ، وديوان الإسلام 1 / 223 رقم 340 ، والأعلام 3 / 52 ، ومعجم المؤلفين 4 / 187 .
[ ( 1 ) ] في ذيل الروضتين 201 .