وستّمائة ، ونفّده رسولا إلى الخليفة . ثمّ كان في صحبته لمّا وفد إلى الخليفة الإمام المستنصر باللَّه في سنة ثمان وعشرين ، وحضر مع مخدومه بين يدي المستنصر فأنشد مجد الدّين في الحال :
جلالة هيبة هذا المقام * تحيّر عالم علم الكلام
كأنّ المناجي به قائما * يناجي النّبيّ عليه السّلام [ ( 1 ) ]
ثمّ في سنة تسع وعشرين غضب عليه صاحب إربل وحبسه . ثمّ خدم بعد موت صاحب إربل ببغداد .
ومن شعره :
ولمّا رأى بالتّرك هتكي ورام أن * يكتم منه بهجة لم تكتم
تشبّه بالأعراب عند التثامه * بعارضه يا طيب لثم الملثّم
شكا خصره من ردفه فتراضيا * بفصلهما بند القباء المكرم [ ( 2 ) ]
ورد جيوش العاشقين لأنّه * أتاهم بخطّ العارض المتحكم [ ( 3 ) ]
اختفى مجد الدّين النّشّابيّ أيّام التّتار ببغداد ، وسلم [ ( 4 ) ] . ثمّ مات في أثناء السّنة .
249 - إسماعيل بن محمد [ ( 5 ) ] بن يوسف .
برهان الدّين أبو إبراهيم الأنصاريّ ، الأندلسيّ ، الأبّديّ .
سمع بدمشق من : عمر بن طبرزد ، وبمكّة من جماعة .
هامش
[ ( ) ]غدا ابن المسيريّ الملقّب صاحبا * بجهل يعيد العرض منه جذاذا
فلا صاحب علما ولا صاحب حجا * ولا صاحب فضلا فصاحب ما ذا ؟[ ( 1 ) ] البيتان في : ذيل مرآة الزمان 1 / 111 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 250 ، وفوات الوفيات ، وعقود الجمان ، وغيره .
[ ( 2 ) ] في ذيل مرآة الزمان 1 / 114 « المكتم » وفي عيون التواريخ 20 / 161 « بند القناة المكتم » .
[ ( 3 ) ] الأبيات في ذيل المرآة 1 / 113 ، 114 ، وعقود الجمان 1 / 521 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 250 ، وعيون التواريخ 20 / 161 .
[ ( 4 ) ] له شعر في : الحوادث الجامعة 154 ، 155 .
[ ( 5 ) ] انظر عن ( إسماعيل بن محمد ) في : ذيل مرآة الزمان 1 / 123 ، والوافي بالوفيات 9 / 211 ، 212 رقم 4116 ، ونفح الطيب 2 / 15 ، 16 .