حكاه من الغصن الرّطيب وريقه * وما الخمر إلّا وجنتاه وريقه
هلال ولكن أفق قلبي محلّه * غزال ولكن سفح عيني عقيقه
أقرّ له من كلّ حسن جليله * ووافقه من كلّ معنى دقيقة
بديع أتتني راح قلبي أسيره * على أنّ دمعي في الغرام طليقه
على سالفيه للعذار جديدة [ ( 1 ) ] * وفي شفتيه للسّلاف عتيقة
يهدّد منه الطّرف من ليس خصمه * ويسكر منه الرّيق من لا يذوقه [ ( 2 ) ]
على مثله يستحسن الصّبّ هتكه * وفي حبّه يجفو الصّديق صديقه
من الترك لا يصيبه وجد إلى الحمى * ولا ذكر بإنات الغوير تشوقه [ ( 3 ) ]
له مبسم ينسي المدام بريقه * ويخجل نوّار الأقاصي بريقه
تداويت من حرّ الغرام ببرده * فأضرم من ذاك الرحيق حريقه [ ( 4 ) ]
حكى وجهه بدر السّماء فلو بدا * مع البدر قال النّاس : هذا شقيقه
وأشبه زهر الرّوض حسنا وقد بدا * على عارضيه آسه وشقيقه
وأشبهت من الخصر سقما فقد غدا * يحمّلني الخصر ما لا أطيقه [ ( 5 ) ]
في أبيات أخر تركتها .
سار مع لؤلؤ فمات بتبريز في جمادى الأولى كهلا .
وهو القائل :
جاء غلامي فشكا * أمر كميتي وبكى [ ( 6 ) ]
وقال لي لا شكّ * برذونك قد تشبّكا [ ( 7 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] في ذيل المرآة : « جريرة » ، والمثبت يتفق مع المصادر .
[ ( 2 ) ] في فوات الوفيات 1 / 143 « يذيقه » .
[ ( 3 ) ] هذا البيت غير موجود في ذيل مرآة الزمان .
[ ( 4 ) ] في ذيل المرآة : « فأضرم في ذاك الحريق رحيقه » ، وفي فوات الوفيات 1 / 144 « فأضرم من حرّ الحريق رحيقه » .
[ ( 5 ) ] ذيل المرآة ، سير أعلام النبلاء ، وفي عيون التواريخ 20 / 158 البيت الأول فقط . وكلّها في فوات الوفيات مع زيادة ، وعقود الجمان ، والوافي بالوفيات ، والمنهل الصافي ، والنجوم الزاهرة .
[ ( 6 ) ] في الأصل : « وبكا » .
[ ( 7 ) ] في الأصل : « تشكّا » .