اتّصل بالصّاحب صفيّ الدّين ابن شكر ، وقال في ترجمته : هو الّذي كان السّبب فيما ولّيته وأوليته في الدّولة الأيوبيّة من الأنعام ، وهو الّذي أنشأني وأنساني الأوطان .
قلت : سيّره ابن شكر رسولا عن الملك العادل إلى البلاد ، وولي وكالة بيت المال ، وتقدّم عند الملوك .
ودرّس بحلقته بجامع دمشق الّتي الآن مدرّسها الشّيخ علاء الدّين ابن العطّار .
وكان يلازم لبس الطّيلسان المحنّك والبزّة الجميلة والبغلة . وقد مدحه جماعة من الأدباء وأخذوا جوائزه .
روى عنه : الدّمياطيّ ، وابن الحلوانيّة ، والكنجيّ ، والزّين الأبيورديّ ، والبدر بن الخلّال ، والرّشيد الرّقّيّ ، والعماد ابن البالسيّ ، والشّمس محمد بن الزّرّاد ، وخلق .
وتوفّي في سابع ربيع الأوّل .
102 - أمة اللّطيف بنت النّاصح عبد الرحمن الحنبليّ .
العالمة .
خدمت أخت العادل ربيعة خاتون زوجة صاحب اربل مدّة وأحبّتها ، وحصل لها من جهتها أموال عظيمة ، ولاقت بعدها شدائد وحبسا ومصادرة ، وحبست بقلعة دمشق نحو ثلاث سنين ، ثمّ أطلقت وتزوّجت الأشرف ابن صاحب حمص ، وسافر بها إلى الرّحبة وتلّ باشر ، وماتت سنة ثلاث وخمسين وستّمائة غريبة . وظهر لها بدمشق من الأموال والذّخائر واليواقيت ما يساوي ستّمائة ألف درهم غير الأوقاف والأملاك .
وكانت فاضلة صالحة عفيفة ، لها تصانيف ومجموعات . ترجمها ابن الجوزيّ .
هامش
[ ( ) ] وقال له الصاحب جمال الدين يحيى بن مطروح يوما : يا شيخ شهاب الدين ، أنت عندنا مثل الولد . فقال : لا جرم ، إني مطروح ! وقال له بعض الرؤساء : أنت عندنا مثل الأبّ - وشدّد الباء - فقال : لا جرم ، إنكم تأكلونني !