37 - محمد بن عيسى .
أبو بكر الأنصاريّ ، الخزرجيّ ، المالقيّ ، الزاهد ، نزيل مصر .
أحد الأولياء والعبّاد . كان يأكل من كسبه ولا يقبل من أحد شيئا .
ذكره الحافظ عزّ الدّين الحسينيّ فقال : كان أحد الزهّاد الورعين ، وعبّاد اللَّه المنقطعين ، مشتغلا بنفسه ، يأكل من كسب يده مع جدّ وعمل وفضل وأدب . ولم يكن في زمانه من اجتمع فيه ما جمع له .
توفّي ، رحمه اللَّه ، في الثامن والعشرين من ربيع الآخر ، ودفن بسفح المقطّم .
وكان له مشهد عظيم جدّا ، وقبره معروف يزار ويتبرّك به ، رحمه اللَّه .
38 - محمد بن يوسف [ ( 1 ) ] .
الإمام المحدّث أبو عبد اللَّه الهاشميّ ، الطّنجاليّ [ ( 2 ) ] .
قال ابن الزّبير : محدّث فاضل ، نحويّ ، ورع ، زاهد . لازم المحدّث أبا محمد عبد اللَّه بن عطيّة ، وسمع عليه .
وأكثر عن : أبي الحسن عليّ بن محمد الغافقيّ .
وقرأ على أبي القاسم بن الطّيلسان ، وعلى أبي سليمان ابن حوط اللَّه ، وطائفة وأجاز له في صغره أبو الخطّاب بن واجب ، وعدّة .
وكان من أبرع أهل زمانه خطّا وأتقنهم ، لا يجارى في ذلك .
وكان يتكلّم بجامع مالقة على « صحيح البخاريّ » غدوة .
وكان كثير الورع . عاش نحوا من خمسين سنة ، صحبته وسمعت منه وقيل إنّه مات في سنة ثلاث كما يأتي [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( محمد بن يوسف ) في : صلة الصلة لابن الزبير ، وسير أعلام النبلاء 23 / 280 دون ترجمة .
[ ( 2 ) ] الطّنجالي : بفتح الطاء المهملة وسكون النون ، وجيم . نسبة إلى مدينة طنجة بالمغرب . وبينها وبين سبتة ثلاثون ميلا في البر ، وفي البحر نصف مجرى . وتعرف بالبربرية « وليلي » افتتحها عقبة بن نافع . وهي على شاطئ بحر الزقاق . ( الروض المعطار 395 ، 396 ) وقالوا :
وطنجة آخر حدود إفريقية من المغرب .
[ ( 3 ) ] برقم ( 127 ) .