تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
من وراء العادليّة عند دار ابن يغمور . وتحدّثت العوامّ أنّ الّذين هلكوا بالزّيادة والرّدم فوق الألفين ووجد في بساتين مرتفعة سمك في النّقع إذا رأى الشّخص ارتفاع تلك الأماكن زاد تعجّبه . وحدّثني رجل أنّ أهل الوادي الشّرقي وجدوا جملا ميتا فوق أصل سفرجل ، وضجّ الخلق بالبكاء والاستغاثة باللَّه . وكان يوما مشهودا وأشرف النّاس على التّلف . ثمّ لطف اللَّه ورحم النّاس ، وتناقص الماء ، ولو ثبت ساعة أخرى أو ارتفع ذراعا آخر لغرقت نصف دمشق [ ( 1 ) ] . ولبعضهم :
لقد أظهر الجبّار بعض اقتداره * فأرسل بحرا طاميا من بحاره وأرعدها حتّى توافق مياهها * مطنّبة محفوفة بازدجاره وأهلك فيه خلقه وعبيده * فأضحوا وهم غرقى بأقصى قراره فكم من شباب مع نساء وصبية * وكم من دوابّ قد صلين بناره فسبحان من أبدى عجائب صنعه * وأزعج كلّ الخلق عند ابتداره وعاد بلطف منه عفوا ومنّة * فنسأله الزّلفى غدا في جواره [ ( 2 ) ]

[ إخراج اليهود من كنيسة لهم بدمشق ]

وفي شوّال قبل يوم الزّيادة الموصوفة جاء الشّيخ خضر شيخ السّلطان إلى
هامش
[ ( ) ] 23 ب ، وذيل مرآة الزمان 2 / 451 ، ونهاية الأرب 30 / 176 ، 177 ، ودول الإسلام 2 / 172 ، والعبر 5 / 290 ، 291 ، وعقد الجمان ( 2 ) 80 ، 81 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 432 ، وتاريخ الأزمنة 252 ، وشذرات الذهب 5 / 328 ، ومرآة الجنان 4 / 170 ، والبداية والنهاية 13 / 259 ، وعيون التواريخ 20 / 402 ، والسلوك ج 1 ق 2 / 596 ، [ ( 1 ) ] وحكي أن فقيرا يعرف بالخبر حضر إلى دار نائب السلطنة بدمشق قبل هذه الحادثة وقال : عرّفوا الأمير أنّي أريد أن أعدو إلى بعلبكّ . فقال له الأمير : « رح ، اجر » ، وضحكوا منه ، فتوجّه ، وعاد وهو ينذر الناس بالسيل ، فضحكوا منه ولم يعبأوا بكلامه ، فما أحسّوا إلّا والسيل قد هجم ( نهاية الأرب 30 / 177 ) . [ ( 2 ) ] وفي ذيل مرآة الزمان 2 / 451 ، 452 ، شعر آخر بمناسبة السيل . وعيون التواريخ 20 / 402 ، 403 .