[ تسلّم در كوش ]
وتسلّم در كوش ، وصالح أهل القصير على مناصفته ومناصفة القلاع المجاورة له [ ( 1 ) ] .
[ دخول السلطان دمشق ]
ودخل دمشق في السّابع والعشرين من رمضان ، وكان يوما مشهودا [ ( 2 ) ] .
[ صعقة غوطة دمشق ]
وفيها كانت الصّعقة الكبرى الكائنة على غوطة دمشق في ثالث نيسان أحرقت الشّجر والثّمر والزّرع والكرم ، وهلك للنّاس ما لا يوصف .
وكان السّلطان قد احتاط على الغوطة ، وأراد أن يتملّكها ، وتعترّ النّاس بالظّلم والمصادرة ، وضجّوا واستغاثوا باللَّه ، فلمّا شدّدوا على المسلمين وألزموهم بوزن ضمان بساتينهم حتّى تطرّقوا إلى الأوقاف ، أحرق اللَّه الجميع .
وجاء الفلّاحون والضّمان بالتّمر والورق والكرم ، وهو أسود محروق ، ورفعوا الأمر إلى نوّاب السّلطنة فلم يلتفتوا عليهم وأهانوهم ، وألزموا بضمان أملاكهم ، واللَّه المستعان .
قال قطب الدّين [ ( 3 ) ] : احتاط السّلطان على البساتين وعلى القرى ، وهو نازل على الشّقيف . وكان قد تحدّث في ذلك مع العلماء ، فقال له القاضي شمس الدّين ابن عطاء الحنفيّ : هذا لا يجوز لأحد أن يتحدّث فيه . وقام مغضبا . وتوقّف الحال ، وكما وقعت الحوطة على البساتين صعقت بحيث عدمت الثّمار بالكليّة ، وظنّ النّاس أنّه يرقّ لهم ، فلمّا أراد التّوجّه إلى مصر
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( دركوش ) في : المقتفي للبرزالي 1 / ورقة 10 أ ، والدرّة الزكية 127 .
[ ( 2 ) ] المقتفي للبرزالي 1 ورقة 10 أ ، الدرّة الزكية 127 ، ذيل مرآة الزمان 2 / 384 ، عيون التواريخ 20 / 361 ، عقد الجمان ( 2 ) 30 .
[ ( 3 ) ] في ذيل مرآة الزمان 2 / 385 ، 386 .