قال ابن أبي أصيبعة [ ( 1 ) ] : نشأ بدمشق ، وقد جمع اللَّه فيه من العلم الغزير والذّكاء المفرط والمروءة ما تعجز الألسن عن وصفه .
قرأ الطّبّ على الدّخوار ، وأتقنه في أسرع وقت ، وحفظ كثيرا من الكتب .
وكان ملازما له . عرض عليه مقالته في الاستفراغ ، وسافر معه إلى الشّرق .
وخدم بمارستان الرّقّة . وصنّف مقالة في مزاج الرّقّة . واشتغل بها على الزّين الأعمى الفيلسوف .
ثمّ قدم دمشق ، فلمّا تسلطن الجواد بدمشق استخدمه ، وحظي عنده وتمكّن . وولّاه رئاسة الأطبّاء والكحّالين والجرائحيّة ، وكتب له منشورا في صفر سنة سبع وثلاثين .
وقد اشترى دورا إلى جانب مارستان نور الدّين ، وغرم عليها مبلغا ، وكبّر بها قاعات المرضى ، وبناها أحسن بناء . وشكروه على ذلك .
وخدم الملك الصّالح وغيره . ثمّ تجرّد لحفظ مذهب أبي حنيفة . وسكن بيتا في الفليجيّة . وحفظ القرآن ثمّ القراءات ، وأخذها عن الإمام أبي شامة على كبر ، وأتقنها .
وفيه عبادة ودين .
وقد مدحه ابن أبي أصيبعة بقصائد في « تاريخه » .
وله كتاب « مفرج النّفس » استوفى فيه الأدوية القلبيّة ، وكتاب « الملح » في الطّبّ .
365 - مظفّر بن لؤلؤ [ ( 2 ) ] .
أبو غالب الدّمشقيّ ، الضّرير ابن الشّربدار .
هامش
[ ( 1 ) ] في عيون الأنباء 2 / 259 .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( مظفّر بن لؤلؤ ) في : المقتفي للبرزالي 1 / ورقة 26 ب ، وفيه : « زين الدين أبو غالب المظفّر بن أبي الدرّ ياقوت بن عبد اللَّه الشرابي النجمي » .