تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شعراء الملك النّاصر يوسف ، وله فيه مدائح جمّة . وكان يحبّه ويقدّمه على غيره من الشّعراء الّذين في خدمته [ ( 1 ) ] . فمن شعره :
ما ضرّ قاضي الهوى العذريّ حين ولي * لو كان في حكمه يقضي عليّ ولي وما عليه وقد صرنا رعيّته * لو أنّه مغمد عنّا ظبا المقل يا حاكم الحبّ لا تحكم بسفك دمي * إلّا بفتوى فتور الأعين النّجل ويا غريم الأسى الخصم الألدّ هوى * رفقا عليّ فجسمي في هواك بلي أخذت قلبي رهنا يوم كاظمة * على بقايا دعا وللهوى قبلي ورمت منّي كفيلا بالأسى عبثا [ ( 2 ) ] * وأنت تعلم أنّي بالغرام ملي وقد قضى حاكم التّبريح مجتهدا * عليّ بالوجد حتّى ينقضي أجلي لذا قذفت شهود الدّمع فيك عسى * أنّ الوصال بجرح الجفن يثبت لي لا تسطونّ بعسّال القوام على * ضعفي فما آفتي إلّا من الأسل
هدّدتني بالقلى حسبي الجوى [ ( 3 ) ] وكفى « أنا الغريق فما خوفي من البلل » [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] ذكر ابن شاكر الكتبي كثيرا من شعره . [ ( 2 ) ] في الأصل : « عشى » . [ ( 3 ) ] في عيون التواريخ 3 / 411 « الجنا » . [ ( 4 ) ] ومن شعره :وغزال سبا فؤادي منه * ناظر راشد وقدّ رشيق ريقه رائق السلافة والثغر * حباب وخدّه الراووق حلّ صدغيه ثم قال : أفرق * بين هذين ؟ قلت : فرق دقيقوقال أيضا :وا حيرة القمرين منه إذا بدا * وإذا انثنى يا خجلة الأغصان كتب الجمال ويا له من كاتب * سطرين من خدّيه بالريحانوقال أيضا دو بيت :أقسمت برشق المقلة النّبالية * قلبي وبلين القامة العسّالة ما ألبسني حلّة سقم وضني * يا هند سوى جفونك القتّالةوله شعر غيره .