توفّي رحمه اللَّه في صفر وهو في عشر السّبعين .
236 - عبد المنعم بن كامل [ ( 1 ) ] .
قاضي القضاة بالجانب الشّرقيّ ، نظام الدّين البندنيجيّ .
شيّعه الخلق ، ودفن بدكّة الجنيد ، وله ستّ وسبعون سنة .
وكان مفتيا ، علّامة ، ورعا ، تقيّا ، شافعيّا ، كبير الشّأن [ ( 2 ) ] .
ولّي القضاء بعد نجم الدّين البادرائيّ ، ثمّ بعد أيّام أخذت بغداد فأقرّه على القضاء هولاكو . وقد أعاد مدّة بالمستنصريّة . ثمّ ولي قضاء الجانب الغربيّ ، واستمرّ مدّة . وقيل له : من يصلح بعدك ؟ فقال : تقلّدت حيّا فلا أتقلّد ميّتا .
ثمّ أشار بسراج الدّين محمد بن أبي فراس الهنايسيّ [ ( 3 ) ] الشّافعيّ مدرّس البشيريّة ، فولّي بعده قضاء العراق .
237 - عبد الوهاب بن محمد [ ( 4 ) ] بن عطيّة بن المسلّم بن رجا .
الإمام ، أبو محمد الإسكندرانيّ ، المعدّل .
حدّث عن : عبد الرحمن مولى ابن باقا .
وناب في القضاء ببلده . ومات في المحرّم .
هامش
[ ( ) ]وإذا أجلت الفكر في أخلاقه * لم تلق إلّا روضة ونسيما( تالي كتاب وفيات الأعيان ) .
[ ( 1 ) ] انظر عن ( عبد المنعم بن كامل ) في : الحوادث الجامعة 174 ، 175 .
[ ( 2 ) ] وقال صاحب الحوادث الجامعة : « اشتغل بالفقه في عنفوان شبابه بمدرسة دار الذهب ببغداد حتى برع ، وأفتى ، ثم رتّب معيدا بالمدرسة المستنصرية ، ثم شهد عنده أقضى القضاة كمال الدين عبد الرحمن بن اللمغاني ، ثم جعل في ديوان العرض على إطلاق معايش الجند ، فلما تكمّلت له سنة أطلق له عنها المشاهرة فامتنع من أخذها وقال : لا يحلّ لي أن أجمع بين خدمة ووظيفة المستنصرية . فأنهي ذلك إلى الخليفة فاستحسنه وتقدّم أن يطلق له مشاهرة مع أرباب الرسوم .
[ ( 3 ) ] في الأصل : « الهناييسي » ، والتصحيح من الحوادث الجامعة ، ومن ترجمته .
[ ( 4 ) ] انظر عن ( عبد الوهاب بن محمد ) في : المقتفي للبرزالي 1 / ورقة 12 أ ، وعقد الجمان ( 2 ) 55 .