ولد في رمضان سنة ستّ وستّمائة .
وسمع من : عمّ أبيه ، الشّيخ موفّق الدين ، والشّيخ العماد ، والشّيخ الشّهاب بن راجح ، والقاضي أبي القاسم بن الحرستانيّ ، وداود بن ملاعب ، وأبي عبد اللَّه بن عبدون البنّاء ، وأبي اليمن الكنديّ ، وأبي القاسم أحمد بن عبد اللَّه العطّار ، وموسى بن الشّيخ عبد القادر ، وأبي المحاسن بن أبي لقمة ، وأبي الفتوح محمد بن الجلاجليّ ، وأبي محمد بن البنّ ، وأبي الفتح محمد بن عبد الغنيّ ، وأبي المجد القزوينيّ ، وطائفة وسواهم .
وسماعه من الكنديّ حضور .
روى عنه : الدّمياطيّ ، والقاضي تقيّ الدّين سليمان ، وابن الخبّاز ، وابن الزّرّاد ، وجماعة .
وأجاز له عمر بن طبرزد ، والمؤيّد الطوسي ، وجماعة .
وكان فقيها ، عارفا بالمذهب ، صاحب عبادة وتهجّد وإخلاص ، وابتهال وأوراد ومراقبة وخشية . وله أحوال وكرامات ودعوات مجابات .
قال ابن الخبّاز : كان إذا دعا كان القلب يشهد بإجابة دعائه من كثرة ابتهاله وإخلاصه وتذلّله وانكساره . وله أدعية تحفظ عنه . وكان أمّارا بالمعروف نهّاء عند المنكر ، يروح إلى الأماكن البعيدة ومعه جماعة فينكر ويبدّد الخمر ويكسر الأواني . رأيت ذلك منه غير مرّة .
قال : وكان ليس بالأبيض ولا بالآدم ، معتدل القامة ، واسع الجبهة ، أشقر اللّحية ، أشهل العينين بزرقة ، مقرون الحاجبين ، أقنى [ ( 1 ) ] العرنين .
قال : وسمعت الشّرف أحمد بن أحمد بن عبيد اللَّه يقول : أنا من عمري أعرف الشّيخ العزّ ما له صبوة . وسمعت العزّ أحمد بن يونس يقول ما كان الشّيخ العزّ إلّا سيّد وقته معدوم المثل .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : « أقنا » .