الأطراف والشّهود والمتحاكمين . وحصل له ولأتباعه تشتّت في البلاد ومصادرات .
وقال غيره : ولد سنة ثمان وسبعين وخمسمائة بجبال إربل [ ( 1 ) ] ، وسمع وحدّث ، ومات في رابع عشر رجب .
ومن نوّابه في قضاء القاهرة القاضي شمس الدّين ابن خلّكان الإربليّ [ ( 2 ) ] .
وقال أبو الحسين عليّ بن عبد الرّحيم الحمويّ : ولمّا كنت مع جدّي الصّاحب شيخ الشّيوخ حضر إليه القاضي بدر الدين السّنجاريّ وسأل من جدّي أن يشرّف منزله ، فأتيناه وهو عند باب البحر بمصر ، فرأينا منزله وفيه من حسن الآثار ، وعلوّ همّة القاضي ، وشرف نفسه ، وكثرة مماليكه وآلاته وخدّامه ما يعجز كثير من الملوك عن مضاهاته . فأقمنا عنده سبعة أيّام ، وقدّم تقادم وخلع على جماعة [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال النويري في نهاية الأرب 30 / 124 ومولده بسواد إربل في رابع عشر شهر ربيع الأول .
[ ( 2 ) ] وقال الصقاعي : ولي القضاء بالديار المصرية مدة ، وعزل بالقاضي تاج الدين بن بنت الأعز في سنة تسع وخمسين وستمائة وولي الوزارة في الدولة التركية بمصر أولها . وكان هذا بدر الدين من حسنات الزمان ، وكان القاضي شمس الدين بن خلكان مستمر الولاية عنه وعن أخيه القاضي برهان الدين في الحكم . ( تالي كتاب وفيات الأعيان ) .
وقال النويري : وكان - رحمه اللَّه - كريما كثير الاحتمال ، كثير المروءة ، حسن العشرة ، يقبل الاعتذار ، ولا يكافئ على السيئة بمثلها ، بل يحس لمن ظهرت إساءته ، ويبرّه بماله ويستميله بإحسانه ، إلّا أنه شهر عنه في ولاية القضاء قبول هدايا النواب ، حتى قيل إنه ربّما كان قرّر على كل منهم مالا يحمله في كل مدّة في مقابلة ولايته على قدر الولاية ، وكذلك أيضا من يقصد إنشاء عدالته حتى كثر المعدّلون في أيامه ، ووصل إلى العدالة من ليس من أهلها ، ولما ولي قاضي القضاة تاج الدين أسقط كثيرا من عدوله ، ولقد جاء بعد ذلك زماننا وأدركت بقايا عدوله فكانوا أميز العدول وأجلّ الناس ، ومنهم من ولي قضاء القضاة . ( نهاية الإرب 30 / 125 ) .
[ ( 3 ) ] يقول خادم العلم وطالبه محقّق هذا الكتاب « عمر عبد السلام تدمري » : إنّ في بعلبكّ قبّة ضريح تعرف بقبّة دورس المعلّقة ، ويقال إنّ عيسى بن حسن الزرزاري هو الّذي بناها في سنة 641 ه . فلعلّه أخا يوسف صاحب هذه الترجمة . وكانت ولايته قضاء بعلبكّ سنة 626 ه .